تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 08:07:09 م بواسطة حمد الحجري
0 101
أتسعَى اليها حين بينكما دمٌ
أتسعَى اليها حين بينكما دمٌ
أُذيقَ ابن الظَّرب غصَّ الحنَاجرِ
أتسعى لتلقى الموتَ غيرَ محاذرٍ
الى غاية محفوفة بالمخاطر
ولو أنَّه موت أفادَ حمدتُه
ولكنَّه موتُ امرىءٍ لم يحاذر
نصحتُ فلم تسمع وَجدُّك مقبلٌ
فلا تستشرنى فى الجدود العواثر
ولا خير فى سعىٍ اذا هو لم تكن
مواردُه موصولةً بالمصادر
إلى قبة الزباءِ والشرفِ الذى
يعزُّ على عزم السيوفل البواترِ
إلى ذلك المُلكِ الذى بات دوننا
على أَمره مستَضعَفاً غيرَ قادر
سأرفعُ راياتِ ابن فهرِ بن غالبٍ
عليه وأحميها بفضلِ العشائر
وأبرم حكمى فى كنائس تدمرٍ
وأرفع صوتى فوق تلك المنابر
وأقضى بخير الشاطئينِ لبانةً
من المُلك لا تُقضَى بمثلِ الخناجر
وما فرقُ ما بين النساءِ وبيننا
إذا نحن فى نيل العُلا لم نخاطر
سأشربُها خمراً وأعلم أَنها
لآخر شربى فى الحياةِ من الخمرِ
إذا نزل الموتُ المعجَّل بالفتى
فما فرقُ ما بين الإفاقةِ والسكر
سلامٌ على مُلكي سلام على دمى
سلامٌ على أهلى سلامٌ على قصرى
لعلّى أنال العفوَ لو كنتُ سائلاً
ولكن رضيتُ الموتَ فى جانب الكبر
وأكرمُ من ذلّ السؤالِ معزَّةٌ
أتيهُ بها أثناءَ سيرى الى قبرى
سأشربها خمراً وأعلم أنها
لآخر شربى فى الحياة من الخمر
سقيتُكها مثل التى قد سُقيتَها
غداةَ تجشمتَ الوغَى لأبى عمرو
أتطمعُ فى ملكي ودونَ نواله
نوالُك فوق النّطع حشرجة الصدر
ألا فَخُذِ الكأس التى ليس بعدها
سوى غصَّةٍ بين الترائب والنحر
أتذكر إِذ بتنَا يتامى نوادبا
ووجهُك موفورُ البشاشة والبشرِ
إذا كنتَ ضرغامَ العراق بأسره
فما يفعلُ الضرغامُ فى شرَكِ الأسر
لئن ذقتَ خمراً أنت تدري بطمعها
فذق خمرةَ الموتالتى لم تكن تدري
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحليم المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث101
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©