تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 08:19:19 م بواسطة حمد الحجري
0 110
عُودُوا لمصرَ أهلةً ونجومَا
عُودُوا لمصرَ أهلةً ونجومَا
لكمُ جديداً عرشُها وقديمَا
صبرت وكان بودِّها لو خُيِّرت
فتسيرَ أو فتطيرَ أو فتعوما
لا عهدَكم خانت علي النُّؤيا ولا
تَخِذت سواكم فى البلادِ حميما
يا آل بيتِ محمدٍ أقسمتُه
قَسَماً بكم لو تعلمون عظيما
إِنَّا نحبكمُ كمصرَ محبةً
لسنا نرى فى شرعِها تحريما
لو قيلَ يوماً يا أرائكَها انهضى
نهضت لكم فى عابدينَ جُثُوما
متَوَارِثُوها كابراً عن كابرٍ
طبتم فروعاً فى العلا وأروما
متسربلينَ بمصرَ عزَّ محمدٍ
ومجمَّلين بجاهِ ابراهيما
هذي منازلُكم ونحن حِيَالها
مترقِّبون أخَا السحابِ قدوما
عمراً وحسبى أن أعطِّر باسمِه
شِعرى وأنشقَ من شذاه شميما
برقت سماءُ الجودِ لما بَشَّرت
قِطَعُ السحابِ بعودهِ المحروما
وتلطَّفت أنفاسُها الحمرُ التى
كان الفضاءُ بحرِّها محموما
والحبلياتُ من السحائبِ أنجبت
فى السرحتين سَواجِماً وغُيوما
فضلُ السماءِ على العبادِ مضاعفٌ
لولا نَرى الشركاءَ فيه خُصُوما
يا جامعَ الضدينِ حسبك واحدٌ
فانفع كريماً أو فضر لئيما
أولى بنعمتِك الجنيَّةِ حازمٌ
يرعى ذمامَك راحلاً ومقيما
كفرت بها فئةٌ اذا أنصفتَها
طهَّرت من آثامها الإقليما
لمَّا طلعتَ على البلاد مسلِّماً
كادت تطيرُ بأهلها تسليما
وهبَ اليتيمُ الى المبَشِّرِ ثَوبَه
لما قَدِمتَ وقالَ لستُ يتيما
هذا أبو حفصٍ أبى وأبُو الذى
اُمسَى أبوهُ من التراثِ عَقِيما
ألقَى على الفسطاط نشر سحابهِ
فاظلَّ مصرَ وأمطرَ الخرطوما
ذكر ابنُ عمّك ما تكلَّفنا النوى
فأقَالَنا منها وكان رحيما
هُنَّ الأواصِرُ كم عرجنَ بشَيّقٍ
فشفينَ من داءِ الفراقِ سقيما
وتبصَّرَ الحلفاءُ فيك فأبصروا
منه عليك من الجلالةِ سيما
قرأوا السكينةَ فى خلال سطورها
وتبيَّنوا فيها الحجا المكتوما
إن الثلاثينَ التى لابستَهم
شهدت بأنك ما تزال حكيما
لهفى على قومٍ بمصر تضوَّروا
جوعاً وباتوا من نوالِك هيما
أرزاقُهم شكت الجراحَ فداوِها
فأجلُّ ما عُرِفَ الطبيبُ كريما
حَجبت بنَانَك عن بنانِهِم النوى
فاستجدوا الغسلينَ والزَّقوما
فلئن قعدتَ عن المكارم ساعةً
فالمرءُ يقعدُ ساعةً ليقوما
كم أزمة حلَّت بمصر ففرّجت
واذا الشقاء اشتدَّ حالَ نعيما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحليم المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث110
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©