تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 08:21:45 م بواسطة حمد الحجري
0 88
ثلاثة أنتَ ثمَّ النيل والمطرُ
ثلاثة أنتَ ثمَّ النيل والمطرُ
تُحيى البلادَ وأنتَ الأصلُ يا عُمرُ
كانت على حذَرٍ بالأمس من ظمإٍ
واليومَ أصبحَ من إغراقِها الحذَر
أَنَّى تَسِر صاحت البطحاءُ قائلةً
خذ الحذارَ من الطوفان يا شجرُ
أتعب بكفيك غيرَ الناسِ طائفةً
حتى يُريحَ المطايا منهما البَشر
تعطيهم الغمرَ لا ترجو الجزاء بهِ
ولم تسل آمنوا بالفضل أم كفروا
خلائقٌ لا يشقّ المسك عن عَبَقٍ
كنفحِها حين يذكى نشرُها العَطِر
وَدَّ الملائكُ عندَ اللهِ لو نُعِتُوا
بمثل تلكَ السَّجايا الغُرِّ أو ذُكِروا
ديناً وأعمالُ قومٍ يذكرون بها
فذكرُهم خبرٌ فى الدَّهرِ أو أثرِ
والمرءُ من يَشترِى بالمالِ سيرتَه
أنَّ الحياةَ كتابٌ كله سِيَر
والخلدُ طالت علىالحادى مسافتهُ
ومدَّةُ العمرِ مقرونٌ بها القِصَر
ماذا تقولون أهلَ النيلِ فى رجلٍ
لو يملك القومَ لا يبقى ولا يذر
لا تَدَّعِ السُّحبُ إِن هلَّت بنوَّتُه
فجودُه التّبرُ أما جودُها المطَر
إِنَّى رأيتُ اليتَامى أُوثِرُوا بيدٍ
يغنَى الفقيرُ بما فيها ويدَّخر
حتى تمنَّى ذوُو الآباءِ لو يَتمُوا
ولو أصيبَ ذوُو الأموالِ فافتقروا
شدَّت بهِ العروةُ الوثقَى أواخيَها
أما المواساةُ نالت فوقَ ما انتظروا
عندَ الضّحى تغرس الآمالُ فى يده
وفى الظُّهيرةِ منهَا يحتَنَى الثمر
أصبحتُ أخوفَ خلقِ الله من عمرٍ
على الضياعِ اللواتى ربُّها عمر
يا غُرَّةً فى جبين الدَّهرِ ناصعةً
كلاهما يدَّعيها الشمسُ والقمر
دعَا لشكركَ أهلُ النيلِ شاعرَهم
وهل يوفّيك أهلُ النيلِ إِن شكَروا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحليم المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث88
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©