تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 08:24:19 م بواسطة حمد الحجري
0 74
أللشِّعرِ من بعدِ الرقادِ هبوبُ
أللشِّعرِ من بعدِ الرقادِ هبوبُ
فيسمعنى بعد السكوت حبيبُ
يقولون لى فى مَ السكوتُ وها أنَا
دعوتُ فهل لى فى البلاد مجيب
ولو أنَّ قومى أنصفوا الشعرَ لم أبت
بمصرَ كأنّى أينَ كنتُ غريب
ولكننى ماضٍ عفَا اللهُ عنهمُ
على حكمهم حتى يقالَ أريب
تراءَيتَ للفسطاطِ فالنيلُ سُلسلٌ
وأوديهِ مخضرُّ الجنابِ خصيب
تودُّ المروجُ الخضرُ حملَ بسَاطِهَا
اليك ولكن ما تودُّ صعيب
تطلَّع أبا الهيجاءِ من غيلك الذى
له فى تواريخ البلاد نصيب
تجد أمةً لاتعرف المينَ فى الهوى
وليسَ لها إِلاَّ الوفاء ذنوب
لئن ودَّع الهيجاءَ سيفُك فترةً
فلِلسيفِ عهدٌ بالدِّماء ذنوب
فألق علينا من أمانك رحمةً
فرأيك إن قال الزمان مصيب
طلعتَ علينا والأنام يحيطه
زمانٌ كحظِّ الأشقياءِ عَصيب
رأى الموتَ عزريلٌ يرفرفُ حولَهُ
فلم يدر أيِّ الخندقين يجوب
سلامٌ على الجهلِ الذى تحتَ ظِلِّه
مضى العمرُ باللَّذاتِ وهو طَروب
وبُعداً لنورِ العلمِ إنَّ زمانه
أكولٌ لأرواحِ العباد شروب
فصبراً إلى أن يقضَى أمرَه
وتزهدَ في هذا الهلاك شُعوبُ
فللنارِ من بعد التأجُّج خمدةٌ
وللشمسِ من بعد الشروق غروب
لقد سكنت أجواءُ مصرَ فما جرت
شمالٌ ولا هبَّت بهنَّ جنوب
ومصر كما تدرى سلامٌ وعصمةٌ
بها النفسُ من همِّ الحياة تطيب
نزيدكمُ وداً ونسألكم مُنًى
ونحضر فى إِخلاصكم ونغيب
ونحن كما تدرون قوم أعزَّةٌ
لنا فوق أعواد النجوم خطيب
لنا الوثبات المشرفات على السُّها
إذا جَازَ يوماً للنجوم وثوب
إذا ما ذُكرنَا بين قومٍ تساءَلوا
أَأُحرقَ مسكٌ أم توزَّع طيب
رعيناً زمامَ التاج فى كلِّ موقف
وأنتَ علينا شاهدٌ ورقيب
وإن امرأً يأبى على ربِّه الرضى
بما خطَّ فى ألواحه لمريب
وأكرمُ مَن عاشرتَ فى الناس أمةٌ
سواءٌ هلالٌ عندها وصليب
رَعى الله من عهد الشبيبة ماضياً
عليهِ جرت من مقلتيَّ غُرُوب
زمانَ أرانى تحت ظِلّك حاضِراً
أُنادِى بأَحلاسِ الوغى وأهيب
نخوضُ نفوسَ القومِ قبلَ بلوغها
فنحنُ جوازٌ عندها ووجُوب
على زحفاتٍ بالبطونِ من الحَفا
فهنَّ أفاعٍ فوقهنَّ قلوب
إذا وقفت كانت ظلالاً وإن مضت
خواطرَ ليلٍ هاجنَّ لبيب
تشير الينا باللواءِ فننبرِى
وتدعو ظبانَا للوغَى فتُجيب
بإمرة جيشٍ فيهِ للوحش إِن سَرَى
بغامٌ وفيهِ للطيور نعيب
إذا مدَّ بيضَ الهند تحتَ عَجَاجةٍ
تطاير فى فحمِ الظلامِ لهِيب
زحفتَ بهِ فوق الثَّنياتِ زحفةً
لها فى الدياجى كالشراب دبيبُ
تكاد بناتُ النَّسر فى وكناتِها
اذا لمخته فى الظلامِ تشيب
ترفرقُ إشفاقاً من المشهد الذى
له مطلعٌ فى ظنِّها ومغيب
فإن أكُ أقررتُ الحسَام بغمدِه
فلى موقفٌ فى الجحفلين رهيب
وجرَّدتُ من بعد الحسام يراعتى
وهل أنا إِلاَّ فارسٌ وأديب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحليم المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث74
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©