تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 08:24:35 م بواسطة حمد الحجري
0 85
الليلُ يأبَى أن يكونَ نهارَا
الليلُ يأبَى أن يكونَ نهارَا
فانشر على ظلُماتِه الأنوارَا
وانظر بوجهك فى السماءِ لعلَّها
لك مهَّدَت بين النجوم مدارا
يا ثالث القمرين دعوةُ شاعر
لم يلق غيرَك مَن يقيلُ عِثارا
حملت عليهِ الحادثاتُ فلم تَذَر
إلاَّ خيالاً مُوشِكاً يتوارى
ولقد دعوتُك والزمانُ مطاردى
هل أستطيعُ من الزمان فرَارا
فكأنَّ عينيَّ اللتين غزتهما
تلكَ الدموعُ تطايران شرارا
وكأنَّ قلبى طائرٌ وكأنَّما
قَفصُ الضلوع انشقَّ عنه فطارا
قل للشبيبة لو عقلتِ فتَسمعى
إنَّ الزمان على نصيركِ جَارا
نظرَ الربيعُ دموعَ شاعره فما
نادَى السَّحابَ ولا دَعَا التيَّارا
ويَدُ الطبيعةِ نظمت أزهارَه
فَغَدَت نظاماً والغمامُ نثَارا
وتفجَّرت حسناً فكلُّ نضيرةٍ
حملت نظيرةَ أختها أثمارا
تتمَايل الأطيارُ فوقَ غصونها
فكأنما هى تثمرُ الأطيارا
وغدت تمجُّ النحلُ فى أوراقها
شهداً وتَحسو فوقَها النوَّارا
فبدت عروساً فى الحُلى مختَالة
أثناءَ حُسن يعلقُ الأبصارا
أبت الجلالَ على السُّها واستكبرت
لمَّا هتَفَتُ بنعتها استكبارا
ذهبَ الذين اذا دَعَاهم شاعرٌ
مَلؤا الكؤُسَ ورددوا الأشعارا
ذهبُوا لجناتِ النعيم وغادروا
شعراءهم يتخلَّلون النَّارا
نِعمَ النفوسُ ترى المنيَّة عصمةً
وترَى الحياةَ تعرُّضاً وخَسَارا
ما مصرُ لولا أنَّ لى عهداً بها
الله أوسع دونى الأمصارا
عذرُ القديرِ على المروءة ذنبُه
وعَلَى الضَّعيفِ قبوله الأعذارا
ما فزتُ من سَعي بغير وعودهم
طولً الوعودِ يقصِّر الأعمارا
ما المرء بين الناس بل ما عيشه
لولاَ يُفيد أخاً ويرحمُ جارا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحليم المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث85
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©