تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 08:25:05 م بواسطة حمد الحجري
0 80
أبَا طالبٍ أنضرتَ قفراءَ بالحِمَى
أبَا طالبٍ أنضرتَ قفراءَ بالحِمَى
وأجريتَ من ماءِ الحياة بها نُعَمى
فطنَّبَ قومٌ فى رُبَاهَا خِيَامَهم
وطنَّبتَ فى أجوائها الحَسَبَ الضَّخما
وبصرَّتَ بل أنطقتَ بل قمتَ مسمعاً
بآىِ هداك العُمىَ والبُكمَ والصُما
وجاوزتَ حدَّ الفضلِ حتى توهَّموا
وقالوا رُقًى تبتزُّ أنفسَنا وهما
ولو أنها كانت صِحَاحاً لآمنت
ولكنها تلقى من الحسَد الحُمَّى
أنلنى يراعاً يُغدق الصَّخرُ تحتَهُ
وينضب خِزياً تحته النَّهرُ الأَلمى
جِرَى ينفحُ المسكَ الذَّكى غَواليا
تكاد أُنوفُ الزَّهر تخطفهُ شَمَّا
ويقطر أرياً ليس يشتاره امرؤٌ
إِذا هوَ لم يلبس لإِبرته العزما
طلعت بقوسى والمعانى خوادرٌ
فلم يُبقِ عزمى فى كنانَتِها سهما
وعدتُ وما دارةِ القوس منزعٌ
ولا فى يدى صيدٌ فأرضى بهِ غُنما
كأنّيَ مطبوب رماه بسحره
غزَالٌ وثنّى باللِّحاظ وما سمَّى
أبا طالبٍ أدرك أخاكَ فانما
تحمله الحلميتان هوىً جما
حلمنا عليه والديارُ قريبة
فلما ابتعدنا لم نجدَ دونَه حلما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحليم المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث80
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©