تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 08:32:45 م بواسطة حمد الحجري
0 69
يا نفحةً من ديارِ الحيِّ عاطرةً
يا نفحةً من ديارِ الحيِّ عاطرةً
لو تملئين يدى من ذلك العَبَقِ
من الأُلى ظعنوا عنَّا فلم يذروا
فينا لحملِ الهوى شيئاً سوى رمق
بقية تتصدَّى للهوى عبثاً
حتى اذا نهضت بالشوق لم تطق
أُغالطُ العينَ فى مَرِّ الظلامِ بها
حتى يحيطَ بياضُ الفجرِ بالغسقِ
والصبحُ يحصره حتى يُلمَّ بهِ
كما يلمُّ بياضُ العين بالحدق
والشمس يمشى بشيرٌ فى السماء لها
برايةِ النور فى ثوبٍ من الشفق
إذا دَعَا حوله التفَّت أشعتُها
كأنها اتَّسقت فى حليَةِ الأفق
من أصفرٍ فاقعِ أو أبيضٍ يقَقٍ
كأنهُ عسجدٌ طافٍ على وَرِق
عَلاَ الصباح تعالى الله بارئه
والشمس فى أفقها أربت على العُنُق
وأصبحَ الدمع يغرى ناظريَّ بما
عساه يفصل بين الريِّ والشرَق
تلك الدموعُ اللواتى عاونت حُرقِى
وكنتُ أحسبها عَوناً على الحرق
وذلك الحب ما أحلى مرارته
إِن لم تذق طعمَه فيما مضى فذق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحليم المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث69
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©