تاريخ الاضافة
السبت، 18 يناير 2014 06:59:02 ص بواسطة صقر أبوعيدة
0 219
ربيعٌ .. لم يصل!
يمّمتُ وجهَ قصائدي لندائكمْ
لكنَّ شعري يشتكي، فقْدَ الأملْ
فربيعُ خلّي كبّلَ الخطواتِ بي
حتى تراءتْ لي هواجسُ تشتعلْ
ورأيتُها في خاطري نبتتْ مُدىً
وكأنّها شـوكُ القنافذِ في المُقلْ
ومنابعُ الإلهـامِ جـفَّ معينُها
وتجمدّتْ عندي المعاني في الغزلْ
في البالِ نجوى الياسمينِ وبوحُهُ
كيفَ القصيدُ يمدُّ قلبي، يرتجلْ؟
*****
شكراً لكم شكراً لكم، فأنا المقصّــر في المحبةِ، حيث أشـقاني الزللْ
أرجو السماحةَ منكُمُ يا رفقتي
فالصفحُ فيكم خَصلـةٌ لمّا تـزلْ
لاتسألوني عن ربيعٍ لم يكنْ
في لونهِ إلا خصامٌ يُستغلْ
الشمسُ فيهِ تهرّبتْ من دفئِها
والحلمُ قيَّدَ خطوَهُ صمتُ الدولْ
هي شقوةٌ نثرتْ من الوَيْلاتِ في
حضنِ الأمومةِ وانتشتْ، لم ترتحلْ
*****
أختَ الرجالِ، هنا الرجالُ تظلّلكْ
شدي الكفوفَ فلن تبيتي في الوجلْ
ولمن أتاكِ مُغرداً بدمائهِ
هُبّي له، فلعلَّ جرحكِ يندملْ
تتوكئينَ على جدارٍ ناحلٍ
اللبْنُ فيهِ يذوبُ من وكفِ القُللْ
لاتلجئيني للهروبِ إلى الخصـ
ـام، لقد سئمتُ ولن ألوذ بمن يذلْ
أهلي هناكَ على الضفافِ تجمّدوا
فلمَ الملامُ إذا اكتسى شعري الأسلْ؟
*****
أنباؤنا صيغتْ بما يهوى الرّدى
سمراءُ يفزعُ من كآبتها المثلْ
في دمِّنا ترتيلُ آيِ كرامةٍ
ستزيلُ سربالَ الخصومةِ والعللْ
ما عدتُ أعلمُ للربيعِ قصيدةً
وصراخُنا فقدَ الطريقَ ولم يصلْ
أدنو من التعتيمِ كلَّ دقيقةٍ
والليلُ يأخذُني من الفجرِ المُطلْ
لو تقدحينَ من الحصاةِ جمارَها
سترينَ لفحاً غاضباً يخزي المضِلْ
*****
لنسيمنا لونُ الرصاصِ وجندهِ
وتعثّرتْ خطواتُهُ بينَ الوحلْ
لِمَ يختفي نجمُ اللقاءِمن الدرو
بِ، وذي القلوبُ تُقدُّ من خصرِ الجبلْ؟
يا جذوةَ التاريخِ لا لن تُطفئي
مادام في أقوامِنا صبرُ النخلْ
ولأنتِ من ترنو إليه خيولُنا
ترجو الإيابَ إلى فؤادكِ، لمْ تكلْ
لا تبأسي ولكِ الفؤادُ وسادةٌ
هيّا اسكبي فيهِ الكرَى، لكِ كلُّ دلْ
دعيت للمشاركة في قصيدة تحكي عن الربيع وجماله، فكانت هذه القصيدة لربيع آخر يملؤه الشجن
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صقر أبوعيدةصقر أبوعيدةفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح219
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©