تاريخ الاضافة
الخميس، 1 مارس 2007 09:24:05 ص بواسطة سيف الدين العثمان
1 740
العذراء الخائنة
أحببتها ساخرة كالرؤى
مبهمة غامضة كالظنون
مجنونة و الحسن لم تكتمل
فتنته إلاّ ببعض الجنون
طروبة ضحّاكة كالصّبا
كئيبة قاتمة كالمنون
اليأس في أجفانها و المنى
و الضحك في ألحانها و الأنين
و خفّة الأيّام في ثغرها
لكن بعينيها وقار السنين
قد مزّق الفجر و لم تثنه
شفاعة الحبّ و نجوى الفتون
غلالة شفّافة عذبة
على لماها من رؤى الحالمين
تثير في قلبي شكوك الهوى
لاذعة ثمّ تريد اليقين
هيهات قلبي قد غدا كافرا
و كان فيها أوّل المؤمنين
يا صورة أبدع تكوينها
في مطلع الفجر إله الفنون
و نغمة من بعض ألحانها
همس اللّيالي و ارتعاش الغصون
و نفحة لله عطريّة
ندّية حيّا بها البائسين
و زهرة أخشى على حسنها
من خطرة الفكر و نجوى العيون
لا تخدعيني إنّني عالم
بما تبينين و ما تكتمين
أرى على خدّيك فيما أرى
بألف لون قبل العاشقين
من قبلة خائنة مرّة
و قبلة وادعة في الجبين
و قبلة حمراء مثل اللّظى
و قبلة بيضاء مثل اليقين
تأبين إلاّ محو آياتها
و هنّ يا ليلاي لا يمّحين
***
لا تنكري حبّك لي إنّني
أستشهد الريحان و الياسمين
و النهر إذ تنظر أمواجه
لا أستحي منها و لا تخجلين
و الأيكة الخضراء إذ أبصرت
تبذّل الحسن الشهيّ المصون
و أنّه بحت بها للدجى
فعطّر اللّيل عبير الأنين
دامية موجعة وقّعت
ألحانها يمنى الرّجيم اللّعين
سأسكب الدمعة فيها الأسى
و الشعر و الحبّ الشجيّ الحزين
لعلّني يشفع بي عندها
هذا الهوى الباكي و هذا الحنين
سا صورة أبدع تكوينها
في مطلع الفجر إله الفنون
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
بدوي الجبلسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث740