تاريخ الاضافة
الخميس، 30 يناير 2014 06:35:43 م بواسطة حمد الحجري
0 253
كم ذلل الرأي ما استعصى من الأمَلِ
كم ذلل الرأي ما استعصى من الأمَلِ
وجمّل الفضل بين الناس من رجل
لذاك عند التباس الحق بالزلل
أصالة الرأي صانتني عن الخطل
وحلية الفضل زانتني لدى العطل
بلغت في البدء مجداً ما به طمع
ولم أزل بهموم المجد اضطلع
وما وراء الذي أدركت مرتفع
مجدي أخيراً ومجدي أولا شرع
والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل
آهاً على مربع في أرفع القنن
يشتاقني كاشتياق العين للوسن
فليت شعري وكل العز في وطني
فيم الاقامة في الزوراء لا سكني
بها ولا ناقتي فيها ولا جملي
اساور الهم ليثاً ماله لبد
الا كوارث لا يقوى لها أحد
صبرت كرها وهل يبقى له جلد
ناء عن الأهل صفر الكف منفرد
كالسيف عُري متناه عن الحلل
ما للزمان ولا عتب على الزمن
يطيل من المي في المنزل الخشن
ما ساءَني فيه إلا غربة الفطن
فلا صديق إليه مشتكى حزني
ولا أنيس إليه منتهى جذلي
تُراك يا اصبهان المجد واصلتي
من بعد قطع لقد اشمتّ عاذلتي
إلى م اصبر والاشواق قاتلتي
طال اغترابي حتى حن راحلتي
ورحلها وقرى العسالة الذبل
مازلت بالعيس اطوي البيد معتزماً
كأن لي في فسيح الأرض مغتنما
حتى شكى البر من ضرب البرى سأما
وضج من لغب نضوى وعج لما
القى ركابي ولج الركب في عذلي
وقال صحبي نراك الدهر منتبهاً
فما تحاول في الدنيا وخلبها
فقلت والنفس قد باحت بمطلبها
أريد بسطة كف استعين بها
على قضاء حقوق للعلى قبلي
يا لوع اللَه دهري كم يلوعني
كداً ويمنعني من حيث يطمعني
ما سرت إلا وسوء الحظ يتبعني
والدهر يعكس آمالي ويقنعني
من الغنيمة بعد الكد بالقفل
ورب قوم إذا أوفى على أمل
في جبهة الليث وافاه على مهل
كلفته نجدتي فارتاع من وجل
وذي شطاط كصدر الرمح معتقل
بمثله غير هياب ولا وكل
ناجيته بمنى قلبي وعلته
حتى قضى عجباً من عظم غلته
كانني بعصا همي وصولته
طردت سرح الكرى عن ورد مقلته
والليل أغرى سوام النوم بالمقل
فقال ماذا أرى هل أنت تنكرني
ونحن بالود كالجوزاء في قرن
غيرت ام خلت ان الدهر غيرني
فقلت ادعوك للجلى لتنصرني
وانت تخذلني في الحادث الجلل
لو قمت قامت بنا الايام فأنتبه
فالدهر يقظان يسطو في تقلبه
ان الرشاد طوى حلمي بمذهبه
فهل تعين على غي هممت به
والغي يزجر أحياناً عن الفشل
فقال مرني ولو تعيي المنى هممي
ولو تطلبت عود الامس من عدم
فقلت عن كبد بالشوق مضطرم
أني اريد طروق الحي من اضم
وقد حماه رماة من بني ثعل
فبي شموس جمال في مضاربه
باهي بها الافق يزهو في كواكبه
لله أي رجال في جوانبه
يحمون بالبيض والسمر اللدان به
سود الغدائر حمر الحلي والحلل
ويلاه من ظبيات الحي في مدد
من الليوث لقد قامت على رصد
قلبي لناريهما يعشو بلا جلد
تبيت نار الهوى منهن في كبد
حرى ونار القرى منهم على القلل
لقد بخلن بترياق اللمى وهم
صانوا الحمى بالأفاعي وهمي سمرهم
فليت لو أنه من بعض جودهم
يشفى لديغ العوالي في بيوتهم
بنهلة من غدير الخمر والعسل
قف بالربوع ولو يا سعد ثانيةً
وانشد بها مهجا في الحب فانيةً
غدت من الوجد والاشواق عانية
لعل المامةً بالجزع ثانية
يدب منها نسيم البرد في عللي
وسل لنا نظرة من ظبية منعت
عنا وراء سجوف الخدر وامتنعت
اني وان دونها سمر القنا شرعت
لا اكره الطعنة النجلاء قد شفعت
برشقة من نبال الأعين النجل
انحو خباها وفي قلبي منازلها
ودونها الشوس قد هزت عواملها
فلا أخيم وان هبت جحافلها
ولا اخلّ بغزلان اغازلها
ولو دهتني اسود الغيل بالغيل
ذو الحزم من يتغالى في مآربه
ولو دهته المنايا في مذاهبه
فقل لمن قد توانى عن مطالبه
حب السلامة يثني عزم صاحبه
عن المعالي ويغري المرء بالكسل
لا يدرك المجد إلا من طوى السبلا
كدا يحاول في الدنيا ثناً وعلا
فان لزمت الحشايا فاقصر الاملا
ودع غمار العلى للمقدمين على
ركوبها واقتنع منهن بالبلل
وسر على اسم العلى والنفس واثقة
بالعز مهماأعاقت عنه عائقة
ولا يهجك إلى الأوطان بارقة
ان العلى حدثتني وهي صادقه
فيما تحدث ان العز في النقل
لا تدع دهرك خوفاً منه او طمعا
واجعل بصبرك انف الدهر منجدعا
نأى بحظي ولم اسأله مرتجعا
اهبت بالحظ لو ناديت مستمعا
والحظ عني بالجهال في شغل
ويلاه من زمن أمسى يخصهم
بحسن حظ تمادى فيه رقصهم
يا ليت لاح له جودي وحرصهم
لعله ان بدا فضلي ونقصهم
لعينه نام عنهم او تنبّه لي
اهوى المنى غير أني لست أعتبُها
ان ضاق عني بالجهال مذهبها
لكنني ولئن قد عز مطلبها
اعلل النفس بالآمال ارقبها
ما اضيق العيش لولا فسحة الامل
خبرت دهري من وهد إلى قنن
فلم اجد قد تعالى فيه غير دني
لو كنت اعلم ما القى من الحزن
ما كنت اوثر ان يمتد بي زمني
حتى ارى دولة الأوغاد والسفل
نالوا مراتب يؤذي المجد حوطهم
بمثلها ودناياهم تحطهم
فلا تسلني اندفاعاً حيث خبطهم
تقدمتني اناس كان شوطهم
وراء خطوي لو أمشي على مهل
بأي سلكٍ خلاف الصبر اندرجُ
في ذا الزمان وقد سادت به الهَمَجُ
وليس بدعا إذا جافاني الفرج
هذا جزاء امريء اقرانه درجوا
من قبله فتمنّى فسحةَ الأجلِ
ان افتقر فكذا من رزقه الأدب
وكم تقلّب في جمر الغضا ذهب
وان تغربت ان الدر مغترب
وان علاني من دوني فلا عجب
لي اسوة بانحطاط الشمس عن زحل
جانب زمانك او فاعمل بموجبه
غدراً ومكراً هما ركنا تقلبه
ولا تثق أبداً في أهل مذهبه
اعدي عدوك ادنى من وئقت به
فحاذر الناس واصحبهم على دخل
أين المودة في الدنيا وناشدُها
مل الندا منذ قد ولت أماجدها
فلا تغرنك ان لانت اساودها
فانما رجل الدنيا وواحدها
من لا يعول في الدنيا على رجل
اهل الشهامة في أكفانها اندرجت
يا حسرتا واهيل الهرج قد مرجت
ومذ على اللؤم اخلاق الورى درجت
غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت
مسافة الخلف بين القول والعمل
ناجاني القلب لما شاقه صدر
عن عالم كل ود بينهم هَدَرُ
ماثم مرتفع إلا ومنحدر
يا وارداً سؤر عيش كله كدر
انفقت صفوك في ايامك الاول
ويا مجدا بما أعيا تطلبه
والسير يأخذ منه وهو ينهبه
هوّن عليك ودع ما أنت تندبه
فيما اقتحامك لج البحر تركبه
وانت يكفيك منه مصة الوشل
لم يبق دهرك انصاراً ولا خولا
تعين ذا الفضل أو ترعى له املا
فاقنع بعيشك واسمَع ما جرى مثلاً
مُلك القناعة لا يُخشى عليه ولا
يحتاج فيه إلى الأنصار والخول
فيا أخا اللب كن بالحزم مدرعا
فلو عثرت لما قال الزمان لعا
والخطب سهل فعش بالنذر مقتنعاً
ويا خبيراً على الأسرار مطلعا
اصمت ففي الصمت منجاة من الزلل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الحميد الرافعيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث253
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©