تاريخ الاضافة
الخميس، 30 يناير 2014 06:36:18 م بواسطة حمد الحجري
0 250
سلّم أمورك للمهيمن تسلمِ
سلّم أمورك للمهيمن تسلمِ
وعلى عبادته استقم تتقومِ
والزم مراضيه تنل حسن الرضا
وتفز بنعمى القرب منه وتنعم
واربأ بنفسك ان تذل لغيره
أبداً وأكرِمها بصبرك تكرم
وارض القناعة فهي جوهرة التقى
ودع المطامع فهي باب المأثمِ
ما كان قسمتك انتهى لك دون ما
تعب ولن تحظى بما لم يُقسم
وإذا حباك بثروة المال احتفل
بزكاته عملاً بشكر المنعم
فالشكر قيد سوابغ النعم التي
أولاكها والغنم في ذا المغرم
وإذا مُنحت الجاه في الدنيا فلا
تصرفه إلا في رضاه يعظم
واعلم بأنك عنه تُسأل فاحتذر
يوماً اعانةَ ظالمٍ متظلّم
والكبرياءُ رداء ربك وحده
ان رمته قسماً بربّك تُقصم
ومتى جعلت لك التواضع حلية
عند العباد وعنده تتقدم
وإذا حكمت فكن حكيماً منصفاً
وتوّقَ ظلم الخلق وارحم تُرحم
فهمُ عيال اللَه من يرأف بهم
يظفر ومن حسن الجزا لم يُحرم
ولقد اقول لصاحب ولي الصبا
عنه ولم يخلع شعار المغرم
متهافت دوماً على حب الظبا
مثل الفراش على اللهيب المضرم
خَّلِ التصابي فالشباب قد انقضى
ونضا عليك الشيب أمضى مِخذم
واستحيي من عشق الحسان فما الذي
تبغى الحمائم عند نسر قشعم
واسل الهيام بكل جفن فاتر
لا تَقضِ عُمركَ بالسقيم المُسقم
واترك مناجاة الديار ولا تقل
يا دار عبلة بالجواء تكلّمي
واحفظ شؤونك ان تُراق على الثرى
عبثاً فما يجدي بكاء الأرسُمِ
أولى بنفسك أن يكون لها الدعا
من أن تقول لدار مَيٍّ أيا اسلمي
قد كنت مثلك والزمان مساعد
والعمر يرفل في الشباب المُعلَم
أُمسي وأُصبح في مغازلة الظبا
ثملا ولم أعبأ بنصح اللوّم
طلق العنان مع الهوى لم اخل من
كلف بسعدى تارة وبمريم
حتى انجلى صبح المشيب بعارضي
واتى الوقار وقال للنفس الزمي
هلا كصاحبك اكتفيت من الهوى
وإلى هنا فارجع هُديت وأحجم
واقرن متابك بالندامة قبل أن
تأتي المنون ولات ساعة مندم
عجل فديتك واسأل المولى الرضا
أني أخاف عليك ان لم تُرحم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الحميد الرافعيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث250
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©