تاريخ الاضافة
الخميس، 30 يناير 2014 06:36:53 م بواسطة حمد الحجري
0 180
على القدم الجيلي مرغت وجنتي
على القدم الجيلي مرغت وجنتي
فزاحمت أفواه النجوم ولا غروا
هو الغوث عبد القادر الفرد من به
قد استمسك الأقوام بالسند الأقوى
هو العلم الخفاق بالفضل والسخا
هو الفلك الأندى هو المنهل الأروى
أجل رجال اللَه في منتدى العُلى
مقاماً وخذ مني على ذلك الفتوى
تزاحم وفد العارفين بنهجه
سراعاً ولم يبلغ له أحد شأوا
مآثره في جبهة الدهر غُرة
فلا ذكرها يبلى ولا صحفها تطوى
فصغ من معاني مجده جوهر الثنا
ودع عنك ذكرى مبسم الرشأ الأحوى
سليل بني الزهرا وللّه نسخة
لقد قوبلت بالاصل في اللفظ والفحوى
بنى للهدى بيتاً علت شرفاته
وصين بعز ما اخال له صنوا
ومد على عرش الرسوخ سرادقا
كأن على اعماد اطرافه رضوى
واوضح في وعر السلوك طريقة
غدا كل سعي زل عن نهجها لغوا
وخُصَّ بسر لا يحيط بكنهه
وحقك إلا عالم السر والنجوى
وكم رد للنهج القويم عصابة
ولولاه مازالوا من الجهل في مهوى
إذا استهوت الدنيا فؤاد مريده
ببهرجها أو أوهمت مرها حلوا
وكاد بأن يهفو لزخرف حسنها
على أنه ما من فتى يأمن الهفوا
تكنفه من سره بحماية
فاصبح لا يخشى عثاراً ولا كبوا
وان حاول الدهر اهتضام نزيله
دحاه بعزم لا يمل ولا يضوى
ويختطف العادي إذا همّ نحوه
كما يخطف البازي بمخلبه الصعوا
امام به تُزهى المعالي وتزدهي
على أنه لا يعرف العجب والزهوا
تخطى بشوط العزم أعلى مكانةٍ
من المجد أضحى كل مجد لها تلوا
وجاد بحب اللَه جل جلاله
بنفس عن الاغيار ما برحت خلوا
ففاز بكأس الانس في حانة الرضا
وجاز مقام السكر فارتشف الصحوا
وحلق في أوج الدنو إلى مدى
لقد تركت ما دونه في العلى محوا
واصبح في بحبوحة الوصل راعاً
ونال من الاحسان والفضل ما يهوى
أبا صالح عطفاً علي فانني
اسير ذنوب بلبلت قلبي الاهوا
وما نلت من صفو اللذائذ في الصبا
سوى حسرات شبن بالكدر الصفوا
وبرد شبابي قد وهى اذ رفوته
بغير التقى حتى غدا كله رفوا
فيّممت يا غوثاه بابك راجياً
بجاهك عند اللَه ان امنح العفوا
فلو تلو عني جيد عطفك سيدي
فجيد افتقاري نحو غيرك لا يلوى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الحميد الرافعيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث180
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©