تاريخ الاضافة
الخميس، 30 يناير 2014 07:40:35 م بواسطة حمد الحجري
0 118
أفاطم لم تدرين ما فعل الحبس
أفاطم لم تدرين ما فعل الحبس
بجسمي وقد غالى به الضعف والنكس
لأبصرت شيخاً أوهن الدهر عظمه
وقد أزهر الفودان واشتعل الرأس
إذا جنه الليل استفاق إلى البكا
فأدمعه راح وراحته كأس
وبات يناجي الليل في شرح حاله
وهل في نجوم الليل للجرح من يأسو
على سجنه الحراس يخشى سفاههم
فوا أسفا ان يحصر الأسد النمس
إذا رام شكوى أعوزته يراعه
وقد منعت عنه المهارق والطِرس
وطوراً يزيد الضغط حتى لو أنني
توخيت لمس الباب ما رخص اللمس
وليس يطاق الحبس لو كان جنة
سماواتها نور وساحاتها قُدس
لقيت تصاريف القضا بشكيمة
إذا لم أهن لانت وان اضطهد تقسو
وعودت حمل النائبات فلم يكد
يكل لدى البأساء عزمي والبأس
ولم لا وقومي بالنجابة في الورى
لقد عرفوا والفخر من كأسهم يحسو
أقاموا عماد العلم والفضل وانتهى
إليهم عفاف النفس والخلق السلس
وشاد أبو حفص لهم بيت سؤدد
له الدين سقف والصلاح له أس
وكان لهم منه مدى الدهر غيرة
يقصر عن أدراك سلطانها الحدس
وكل عدو مسهم باذية
يعود عليهم بالردى ذلك المس
فقل للألى جاروا علينا تمهلوا
قليلاً سيدري المعتري لمن التعس
أتيتم من الأسواء ما لو تسطرت
تلهبت الأقلام واشتعل الطرس
رقصتم كما شءتم وكم من رواقصي
دهتها الليالي قبل أن ينتهي العرس
هو الدهر لا يبقى على حالة فما
ترى أخضرا الا وينتابه اليبس
ومن عادة الدنيا تدور بأهلها
فدور الرخا لا بد يعقبه البؤس
ولا بد للأفلاك من دورة بها
تغل يد العادي وينكسر الفأس
وكل امرئ يجزى بأفعاله فما
جنى غارس إلا الذي يُثمر الغرس
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الحميد الرافعيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث118
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©