تاريخ الاضافة
الخميس، 30 يناير 2014 07:40:57 م بواسطة حمد الحجري
0 111
يقولون لا تبك المنازل واصبر
يقولون لا تبك المنازل واصبر
فرب اغتراب كان جرعة سكر
ورب حسامٌ فارق الغمد قد غدا
بجوهره يزهو على كل جوهر
وما الأرض إلا منزل واحد لمن
يراها بأنظار الحقيقة فانظر
فقلت لهم ما الاغتراب هو الذي
شجاني فلم أملك جميل التصبر
ولكنه نأي الحبيب وفرقة ال
أليف وفقد الصاحب المتخير
ولوثة تغريب على غير ريبة
ولست بذي ذنب ولا سوء مخبر
واني أرى ان الغريب وان يكن
بأوطانه أهل احترام ومظهر
يعود ذليلاً بين من يجهلونه
ويغدو زرياً لا يروق بمنظر
ولا سيما من كان مثلي مبُعَدا
يُقال به لم يُنف لو لم ينفر
اقول لمن قد أوسعونا شماته
ولم يفهموا معنى القضا والمقدر
لو أنكم لاقيتم بعض ما به
دهينا لهنتم بعد كل تجبر
وان تك لاقينا الشدائد كلّها
وصالت بقِرضاب علينا وسمهري
فلم يُبل منا حادث الدهر قيمة
ولم تنأ عنا شيمة المتصبر
ولا حط من أقدارنا النفي إنما
هو الدر منظوماً كدر منثر
وما نحن في تلك النوائب كلما
ذكت نارها إلا كعود بمجمر
فانا اناس لا نذل لمعتد
ولو سد عنا كل ورد ومصدر
صمدت لأسياف الخطوب وما سوى
تقى اللَه والتسليم درعي ومغفري
فلو كشفت حجب الهياكل شمتها
على درع صبري كالقنا المتكسر
ألا يا زمان السوء حسبك ما جرى
علينا من العدوان منك فأقصر
أهجت علينا كل باغ مكشر
وأطمعت فينا كل طاغ مشمر
وحكمت قوما لا خلاق لهم بنا
توخوا من الاعمال كل منفر
تمادوا بأهواء النفوس وما اعتنوا
بحكم النهى أو حكمة المتفكر
وفاروا على نار من الحقد أُضرمت
فجاروا ولكن فوق حد التصور
حُثالة ناس لا حياء ولا تقى
وليس لهم أصل ولا عرق مفخر
كأنهم قد أنشئوا من ثرى الخنا
ولم يخلقوا إلا لخمر وميسر
فحتى متى يا دهر نصبر أننا
غدونا على جمر الهوان المسعر
فقد طال ما بالغت بالضر فاتئد
وان زدت تنشق العصا ويك فاحذر
فإن هناك النار يذكو ضرامها
ويخشى بأن تردي مع الآثم البري
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الحميد الرافعيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث111
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©