تاريخ الاضافة
الخميس، 30 يناير 2014 07:43:16 م بواسطة حمد الحجري
0 273
رمتني النائبات بقر كليسا
رمتني النائبات بقر كليسا
فلم أرقط لي فيها أنيسا
بلاد عريت من كل خير
وجل بنائها اضحى دريسا
غزاها عسكر البلغار يوماً
فأحرقها وصيرها وطيسا
فلم تبرح أماكنها خراباً
تكدر عند رؤيتها النفوسا
ومعظم أهلها روم ولكن
من الأذناب ما عرفوا الرؤوسا
عجبت لهم خلوا من كل ودّ
وقد عرف الوداد بال عيس
وبينهم طوائف من يهود
مهدلة اللحي تحكي التيوسا
لهم في سلب مال الناس سحر
فأين عصا نبي اللَه موسى
وأما المسلمون فهم قليل
يضاهي العشران تحصي النفوسا
فكم فيهم جهولاً لا يبالي
إذا علنا تعاطي الخندريسا
كأن الدين بينهم غريب
لقد حرم المرافق والجليسا
ومنهم من إلى العربي يرنو
بطرف لم يكن إلا عبوسا
كأن بمقلتيه ضرام نار
إلا فلتخسأوا لسنا مجوسا
فلم أر بينهم أهلاً لود
سوى المفتي أفديه رئيسا
همام حاز أخلاقاً حسانا
ولطفاً فيه جرح القلب يوسى
جزاه اللَه عنا كل خير
ولا لاقى مدى الأيام بوسا
غدونا في ديار نائيات
عن العمران تحسبها رموسا
إذا جن الظلام بها علينا
وهيج من ضمائرنا الرسيسا
خلعنا سابغات الصبر عنا
وصيرنا الدموع لنا لبوسا
وبتنا تندب الأوطان وجداً
ونذكر عيشة كانت عروسا
وأياماً مع الأحباب ولّت
لقد كانت لياليها شموسا
فيا رباه كم يلقى فؤادي
وقد أصبحت من صبري يؤوسا
سقاني الدهر كأس الهون حتى
أذاقني الأداهم والحبوسا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الحميد الرافعيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث273
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©