تاريخ الاضافة
الجمعة، 31 يناير 2014 05:32:47 م بواسطة حمد الحجري
0 91
يا دهر لو تدري بمن فجعتني
يا دهر لو تدري بمن فجعتني
لرحمتني مهما تكن جبارا
افقدت عيني نورها وحشاشتي
دمها وروحي روحها المعطارا
افقدت يومي انسه ودجتني
نبراسها وصباحي الاسفارا
افقدت قومي شيخها وعميدها
يوم النضال وليثها المغوارا
افقدت أوطاني اجل رجالها
علماً وحلماً واسعاً ونجارا
صنوى الكبير محمد من كان لي
من بعد فقد أبي أبا مغيارا
من جوهر الإحسان صيغ وكم له
في صنعه ما يعجب الابرارا
لِلّه كم لك يا محمد من يد
معروفها يجري وليس يجاري
يا كامل الأوصاف قد البستني
بنواك حزناً ينقص الأعمارا
أبكي شمائلك التي لو صورت
شخصاً لخالته الأنام نزارا
عربية تجد العروبة عندها
عزاً ومجداً باذخاً وفخارا
أبكي مكارمك التي قد علمت
عند الخصاصة قومك الإيثارا
أبكي صلاحك والتصوف منك عن
ذوق يفيض على الحجى أنوارا
أبكي شجاعتك التي كانت لنا
عند الشدائد عسكراً جرارا
أبكي ابتهاجك بالضيوف كأنما
قد ألبسوك من الحبور دثارا
أبكي اهتمامك بالصديق كأن له
حق الشقيق وان هفا أو جارا
أبكي مجالسك التي كنا بها
نستعذب الأبحاث والاسمارا
لهفي عليك أخي وما يجدي الفتى
طول التلهف والعيون حيارى
ترنو لتبصر من خيالك لمحة
متلفتات يمنة ويسارا
هي لمحة المذهول لا رؤيا الكرى
ليت الكرى من بعد فقدك زارا
لولا الخيال وفضله لرأيتني
كالجاهلين أعاتب الأقدارا
طوراً احاوله فيعجزني كمن
قد راح يرصد كوكباً غرارا
ويسرني طوراً بشخصك ماثلا
للعين اذ نتبادل الأنظارا
فأخال أني في حياتك ما نأى
عني سناك ولا بعدت مزارا
ويلاه من فقد الأحبة أنه
يوهي القوى ويضعضع الأفكارا
ماذا احرر في رثائك يا أخي
وقف الفؤاد على الرثاء فحارا
ادعو القريحة ان تعين عواطفي
لأعد في تأبينك الأسفارا
فأحسها جمدت كأن الحزن قد
أخنى على أقدارها وأغارا
فعذرتها ولعل عذري واضح
ولقد عهدتك تقبل الأعذار
حياك ما بكت الحمامة الفها
رب يكافيء مثلك الأخيارا
وحباك من رضوانه ونواله
ما ينعش الأرواح والأسرارا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©