تاريخ الاضافة
الجمعة، 31 يناير 2014 05:38:30 م بواسطة حمد الحجري
0 93
فضح الأراكة بالقوام الأهيف
فضح الأراكة بالقوام الأهيف
وسبى الغزالة بالجمال اليوسفي
فرد المحاسن ما تثنى أو رنا
إلا سطا بمهند ومثقف
في كل قلب من هواه لواعج
تجري اللهيب مع الدموع الذرف
فارقت صبري من تواصل هجره
يا غصن مالك لم تجد بتعطف
فارقتني من غير ذنب فاغتدى
قلبي يحدثني بأنك متلفي
فوحق حسنك لن أميل إلى السوى
ولقد علمت شمائلي وتعففي
فاسمح فديتك باللقا عطفا على
صب عثرت به على الخل الوفي
فلقد أذبت شغاف قلبي بالأسى
وتركت جسمي فوق حد المدنف
فإلى متى يا هاجري إن كنت قد
آليت أنك قاتلي فتلطف
فأنا الذي أهوى الشهادة في الهوى
لكنني أخشى شمات معنفي
فأودها بهوى الرفاعي حيث لا
لاح سوى من يغبطون تشرفي
فهو الذي تحيا قلوب قد قضت
في حبه فعلى الحياة تلهفي
فذ الفضائل بين أملاك العلى
شيخ العواجز ناصر المستضعف
فاضت مناهل جوده بين الورى
حتى هممنا أن نقول لها قفي
فلك الكمال زهى بزهر خلاله
فغدت عيون الشهب عنها تنكفي
في كل فج من أشعة رشده
نور به عن كل ضوء نكتفي
فاق الورى عزا بنعمة لثمه
يمنى الرسول ونال ما لم يوصف
فغدا لعقد الأولياء يتيمة
واحتل في الأغواث أعلى رفرف
فالكل نحو علائه بتطلع
لكن تقاصر عنه شوط المقتفي
فرض التواضع في سلوك طريقه
فرض التطهر قصد مس المصحف
فزنا بكأس من سلافتها فلا
عاشت سلاف بعد هذي القرقف
فهي التي تشفي صدور أولي التقى
وأخو الجهالة في ضناه فلا شفي
فيها يلذ العيش في الدنيا لنا
وبها نوقي هول يوم الموقف
فإليك يا شيخ الوجود يطيب لي
إهداء در ثنائي المترصف
فلأنت أكرم من أجاز وخير من
جازى بخير يا غياث المعتفي
فلذاك قد هنأت فيك قصائدي
وهززت في برد التفاخر معطفي
فامنن بحقك بالقبول لمخلص
في حبكم طبعا بغير تكلف
قفزت به الآمال نحوك تبتغي
نيل الوعود وأنت أوفى من يفي
فأنل وزدني من نداك فإن لي
طمعا به فبنذره لن أكتفي
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©