تاريخ الاضافة
الجمعة، 31 يناير 2014 05:46:35 م بواسطة حمد الحجري
0 99
نعى البرق شمس العصر فاستحوذت ظلما
نعى البرق شمس العصر فاستحوذت ظلما
وأرعدت الألباب اذ أمطرت غمَّا
توارى بحجب الغيب عنا محمد
امام الهدى السامي بحكمته العظمى
وآب يوافي الحق في القدس عبده
وغادر هذي الأرض مستخلفاً رسما
وكان بهذي الأرض مفردها الذي
بأنواره الحسنى سما قدرها النجما
فياليت شعري كيف يهدأ روعها
وقد أرهق الأقطار هذا النبا صدما
لقد ذاد منه الروح عن فتن هنا
شهود جمال القدس في حضرة ثمَّا
فما هو الا في معارج بهجة
وما الأرض الا ثاكل فردها الشهما
وما نحن واجدون لفقده
وإن كان حياً عندنا هديه الأنمى
فنذكره فرحى لرفعة شأنه
وحسرى لهذا الكلم أصعب به كلما
ونذكره كي نستضيء بعلمه
وأعظم بما أبقى الامام لنا علما
محمد لا نأسى لفقد سناك بل
سناؤك باق بيننا يكشف الظلما
ولكنها الآمال بتَّ عرى لها
نواك وكنا نرتجي الزيد والانما
ودولة جمع بعد فرق أقمتها
نظمت بها الأقوام في ذا الهدى نظما
فكان بمصر والشآم وفارس
وفي الهند والأتراك راج لك الدوما
ولكن لأنواع الظهور مراتب
لها أجل يثني الظهور اذا حمَّا
محمد لا نقلى وان قومنا قلوا
لنا بلظى الانكار واستسهلوا الاثما
لخلفت نور الشرق خير عصابة
ترى نشر هذا النور مفروضها الحتما
فلبيك لا تأسف وهديك بيننا
لأنك لم تجل الحنادس للدهما
ورحماك أشرف من علاك عساك أن
ترى أثر النصح الذي ينهض العزما
وتهنأ اذ يبدو لك الغرس مثمراً
ونورك ما يطفأ ونهجك ما يعمى
محمد روح أنت من أمر ربنا
لتبرىء باسم الفاطر العمى والصمَّا
ليبصر من أعمته أوهام من خلوا
ويسمع مرء من تخبطهم صمَّا
أتيت فأديت الأمانة رافعاً
منار الهدى والحق في دامس عما
ورحت الى القدس الذي قد نزلت من
حماه لهذي الدار تستنزل النعمى
هنالك زد مجداً تبارك مسرة
تعاظم بهاء طب مجالي طب بسما
امام الهدى هذا وداع مفجِّع
له مهجة في حبكم تنكر اللوما
تذكر فيه النفس يوم مصابها
وأعظم به رزءاً وأكبر به خطما
وترفع فيه عهدها بمحبة
لحضرة قدسٍ عندها قدرك الأسمى
وقد تأتسي ذي النفس والصحب كلهم
بذي الشمس اما صادفت في الضحى غيما
فبارك وألق الصبر رب محمد
علينا وهبنا كلنا رحمى
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©