تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 1 فبراير 2014 01:53:02 م بواسطة هند النزاريالجمعة، 17 يوليه 2015 11:46:18 م
0 244
فضاءات حمد
حمد يهدج صوته الخجلُ
لجلال وجه الله يبتهلُ
يجثو على الأبواب معتذراً
وعيونه بالخزي تكتحلُ
لما يرى الأفضال تغمره
ويفيض عنه الوابل الهطِلُ
فيقول والتقصير يلجمه
ورؤاه بالإقلال تنفعلُ
ماذا عساي أقول يا أملي
ومداي في نعماك يُختزلُ
فإذا لهجت بذكر سابغة
ورفت على آثارها حللُ
وإذا اجتهدت أريد أولها
حارت رؤاي فكلها أُوَلُ
وإن انتهيت إلى أواخرها
فسحائب النعماء تتصلُ
مولاي إن العجز يلجمني
ويعود يطلق قيدي الأملُ
ماذا أقول وقد رأيت يدي
طولى لأي مؤملٍ تصلُ
ورأيت حيث أقلني بصري
مأساة أيدٍ كفها الشللُ
أو عين مكفوف شكت ألماً
لما تشرّب ماءها الكللُ
فامتد عمراً ليلُ حاملها
وعوالمي بالنور تشتعلُ
وإذا نظرت لوجه منكسر
علياؤه للناس تبتذلُ
يرنو لأي يد تمد له
ولديه في إحسانها أملُ
حتى تعوّد أن يُرى ثقلا
يرثي له من بؤسه الثقلُ
وأنا عليّ ثيابُ عافيةٍ
ورَفتْ ولم تُبذلْ لها الحيلُ
وأعانني ربي وأكرمني
فمضيت لا عجزٌ ولا كسلُ
أو إن لمست جراح منعزل
والناس عن مأساته شُغلوا
صممٌ بنى أطنابَ غربته
فتقطعت من حوله السبلُ
وأنا أقلب في المدى أذني
وعلى الأثير أظل أنتقلُ
لي ترجمان حاضر أبداً
فبكل ما ألقاه أتصل
ماذا أقول إذا بصرت بمن
أغوتهم الأهواء والنحلُ
فتنكبوا نهج الهدى ومضوا
تغشاهمو من تيههم ظللُ
وأنا على الدرب القويم سمت
بي ملة ما شابها خلل
لي سنّةٌ غرّاءُ تكنفني
إن ضيعت أتباعها مِللُ
ماذا أقول وقد صفا أفقي
وسلمت لم يغتالني خطلُ
بي واحة للحق يملؤني
من طيب نفح غراسها الأملُ
وأرى نفوساً قد تمزقها
دون الردى الأدواء والعللُ
فإن استباحت غفلتي هنة
فإلى كتاب الله أرتحلُ
ولو استبد بقوتي وجلي
واليأس قصر دونه الأملُ
ضاقت عليّ النفس حين غدت
والصبر يطويها ويرتحلُ
أفلست من رأي يساعفني
وحصافتي أودى بها الزلل
فإذا به كالفجر في أفقي
عن حالك الظلمات ينفصلُ
وإذا بروج النور تغمرني
فأفيق من سُقْمي وأغتسلُ
ماذا أقول إذا رأيت أسى
أهل المساغب همهم جللُ
آمالهم في الناس تلجئهم
للناس إن قطعوا وإن وصلوا
والرزق لم أكلف به ثقة
وعلى عطاء الحي أتكلُ
والناس ترديهم مخاوفهم
و الأمن لي حصن ومنتزل
والستر فضل لا أحيط به
والوعي والإدراك والأمل
والبشر بالإيمان يسنُده
عند الكريم العلم والعمل
وهنا أناخ الشكر معتذراً
رحماك ربي ضاقت الحيل
نعماؤك اللهم ما تركت
للقول ميداناً فيرتجل ُ
والنظم أعيته التي سلفت
فنمت على آثارها جُزُلُ
ما كنت أحصي حصرها عدداً
حتى يشق الإبرة الجملُ
أطرقت من إطراقه خجلاُ
ومن المهابة أطرق الخجلُ
يا شكر أنت عطية عظمت
لا القولُ يجزيها ولا العملُ
أما أنا فالعي من شيمي
ما كان لي في حيلتي أمل
لكن آمالي محلقة
ورؤاي في الآفاق تنتقلُ
وكأن لي في الخلد موعدة
وكأن بدء هناءتي الأجلُ
سأظل ألهج كلما سنحت
هبة وحبل رجاي يتصلُ
ويظل يملأ خافقي ثقة
أني إلى الرحمن أبتهلُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
هند النزاريهند النزاريالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح244
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©