تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 10:44:02 م بواسطة حمد الحجري
0 147
خلعت على الزمان ردا شبابي
خلعت على الزمان ردا شبابي
وقد وقف المشيب حيال بابي
يذكرني بأولي قد تمضت
ويندرني بأخرى في الطلاب
ألا لبيك ياذا الحق إني
حسبت لموعد اللقيا حسابي
ملاذي فضل عفو في عقاب،
برحمته، كريم في ثواب
أيممه وحسب الزاد قلب
سليم في المسير إلى الرحاب
وأطرح عبء ما لم يجد إلا
عذابا في عذاب في عذاب
سرور العالم الفاني غرور
يريك الري في ورد السراب
يشاغل بالمؤمل والمرجى
ويقذف بالمصاب على المصاب
وما الأمل المرجى من حياة
تمر بأهلها مر السحاب
رعيت الله ربي في ذهابي
ليرعى لطف قدرته إيابي
فليس إلى الصبا تحنان شوقي
ولا قدري يميل إلى التصابي
وها أنا قاريء سطرا فسطرا
على الملاين ما أوعى كتابي
كتاب في يميني أو شمالي
متابي فيه نور هدى مثابي
قضيت مهمتي قولا وفعلا
من الدنيا على رغم الصعاب
مراحل جزتها عسرا ويسرا
فأدرك أوج علياها ركابي
ولم أزهد بها إلا لأني
عدلت عن القشور إلى اللباب
إلى ما ليس يدركه وجود
يجد من التراب إلى التراب
إلى ما لا عناصر مثلته
ولا وسعته أفلاك اجتذاب
إلى ما بعد منعته حجاب
إلى ما فوق ذياك الحجاب
إلى أبدية ما حط رحلا
بها شكي ولا نزل ارتيابي
جرى بي نحو غايتها جواد
نفضت على سياسته جرابي
كريم شهادتيه أبا وأما
من الخيل المطهمة العراب
صبا بي جامحا بالفكر لكن
إلى غير الحقيقة ما صبابي
فكان لدى معابدها اعتكافي
وكان على موائدها انصبابي
وكان العقل في النجوى خطيبا
وكان الله في فصل الخطاب
لجدي أكرم الخلق انتسابي
وفي جدي إلى الحق انتسابي
فما موتي بإذن الله إلا
على دين المحبة والصواب
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©