تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 10:45:35 م بواسطة حمد الحجري
0 133
كنا من الدنيا على باخرة
كنا من الدنيا على باخرة
في هاديء من يمها ماخرة
حاملة رزقا ومالا لنا
تحت سماء بالصفا زاهرة
فكان باسم الله مجرى التي
ظلت على فيض الرجى سائرة
وأسعد الركب رفاه به
نالوا ثواب النية الطاهرة
لكن هناء العيش ذا لم يرق
أطماع شيطان الهوى الثائرة
فجردت الخلف بسيف الجفى
إلى صدور الألفة العامرة
وأطلق الجهل بسهم العمى
على قلوب العصبة الباصرة
هولان من قضى على أمة
إلا تردت بالردى عاثرة
فناصب الفلك ضروب العدى
بحر بهوجاء له جائرة
والليل عم الفلك ديجوره
فوضى سيول بالشقى هامرة
من تحته ماء ومن فوقه
باطنه لاقى به ظاهرة
والبرق يهدي الرعد مرماه من
صواعق أفواها فاغرة
دارت رحى حرب ولكن على
واهي قوانا دارت الدائرة
ورددت أرجاء رحب الفضى
أصداء لاسلكينا الطائرة
نستجد الغوث ولا منجد
إلا نيوب القوة القاهرة
تسابق الأهواء حيتانها
إلى اغتنام الفرصة النادرة
فأقبل الجمع بإجماعه
على التهام الأكلة الفاخرة
وكان من دنيا حياة مضت
ما خان عهد الذكر والذاكرة
تقمصت أرواحنا طفلة
"ما فتئت في زعمهم ""قاصرة"""
فقمطوها في قماط حلا
لهم على رغم قضا العاشرة
تضحك منا حالنا الحاضرة
وتزدرينا حالنا الغابرة
وكان من أدياننا واحة
ذات جنان غضة ناضرة
ثمارها، أنواع أزهارها
نفاحة، فواحة، عاطرة
أصيافها خلو من الهاجرة
أشتائها غيث المنى ماطرة
أفيائها وارفة، تربها
خصب لدى أنهارها الزاهرة
عاش بها أجدادنا عيشة
راضية حامدة شاكرة
لكن أدواء الهوى طوحت
بنا إلى صحراءها الغامرة
وأسلمتنا للأذى والأسى
ثعالب اجتاحت بنا ماكرة
وعزمة جئنا بها خائرة
وصفقة بئنا بها خاسرة
بئنا لنلفي الأرض مثل السماء
ساخرة من جدنا، هاذرة
جناتنا، أنهارنا، ويحنا
بائرة هذي وذي غائرة
همنا ولا ظل ولا مؤنس
إلا وحوش حولنا كاسرة
فذي أسود زنجرت زائرة
وذي ذئاب همهمت غادرة
وذي فهود أقبلت هاذرة
على قرود أدبرت هاترة
في مهمه أو بابل شامل
ولى به الدين لنا دابرة
رحماك يارب العلى والملا
رحماك ياذا الحكمة الباهرة
وا دهشة الدارين من أمرنا
"في حكم ""لا دنيا ولا آخرة"""
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©