تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 10:48:18 م بواسطة حمد الحجري
0 137
ورد الربيع شذا من ربع غسان
ورد الربيع شذا من ربع غسان
يهدي السلام إلى فتيان عدنان
يهدي السلام إلى النشأ الذي ارتهنت
عليه آمال إيمان وأوطان
معطرا من مجاني أريحيتهم
روضا تنفس عن روح وريحان
روض المعارف أحيته مقاصدها
من غيث جمعية بالخير هتان
جمعية ما استفاق الدين في بلد
للعلم إلا رآها جد يقظان
تغذوهما بلبان الصدق رافعة
لواء يعربها في كل ميدان
الدين والعلم في قول وفي عمل
والدين والعلم في سر وإعلان
صنوان جنبا لجنب في مسيرهما
والدين والعلم في الإسلام صنوان
أستشهد الروع والتاريخ في كلمي
واقرع الشك برهانا ببرهان
وأشهد الحق في جهد النبي وما
أولى ذرى العلم من عز ومن شان
وكان حول وأمر الله قيده
بجعله منتهى عدل وإحسان
ووفق الله في تعريف أقربهم
مودة بين إنجيل وقرآن
حقائق الحق لا تخفى وإن بطنت
على بصائر ظلام وعميان
للأمس واليوم من قرآننا وغد
فضل على خير عرفان وعمران
والأمس ما الأمس إلا في الوري حكم
لم يختلف في قضايا عدله اثنان
أيام كانت رياض الدين زاهرة
والشرق بالعلم والأخلاق شرقان
أيام كانت حقوق الخلق واحدة
لا فرق ما بين إنسان وإنسان
أيام أخطل أسدي في أمية ما
أسدت قريش إلى كعب وحسان
صحائف ذات عنوان يمجده
في ذكرها كل تبيان وعنوان
مالي وذا الوتر الحساس ألمسه
فاستفز بأشواق وأشجان
الدهر درس وأيام الورى دول
والعيش عبرة هذا العالم الفاني
واليوم ما اليوم إلا غفلة وغدا
أمر الشبيبة في علم وعرفان
أمر الشبيبة وهي الحول أجمعه
والطول عند اتحاد القول طولان
الحزم فيها اعتدادا نور مشرقة
والعزم فيها اتقادا نار بركان
يا ذي الشبيبة هذي باقة جمعت
إلى الشباب المفدى ورد بستاني
جنيتها ولعلي ما جنيت بها
وعفو ربي سياج الآثم الجاني
أزفها ويمين الحب خالصة
أريجها مسك إسلامي وإيماني
لا أبتغي غير وجه الله لي صلة
تزري بجاه وسلطان وتيجان
ولا أفضل تصفيق الأكف على
تصفيق قلب وإحساس ووجدان
أناشد الشيب والشبان موعظة
وأنشد السمع في شيب وشبان
لا تحصروا الدين في قيل وعنعنة
والدين حر لأسياد وعبدان
الدين صوت صداه في ضمائركم
فلا عوز الصدى إسماع آذان
الدين مبنى اتحاد العالمين فلا
تقوضوا فيه ما قد شيد الباني
الدين منبت أغراس السماح فلا
تستثمروه بأحقاد وأضغان
الدين ميدان إخوان السلام فلا
تحاربوا فيه إخوانا بإخوان
الدين صرح مشاع للعقول فلا
تحاصروا فيه أديانا بأديان
واستغفروا الله من فوضى تخاذلكم
سعيا بحق إلى عفو وغفران
كونوا لدى الجد أعوانا أولي همم
وأمركم بينكم شورى كأعوان
وابنوا على الصخر أركان اتحادكم
فشرط حفظ البنا تثبيت أركان
واحكموا الدار في تحصين داخلها
من قبل تحصين جدران وحيطان
فالدار تلك القلوب الواجفات على
شك من الدين في الدنيا وإيقان
وليس جدرانها إلا مظاهرها
وما النظافة في تلوين جدران
شتان ما بين مصنوع ومصطنع
شتان ما بين أرواح وأبدان
بناتنا وبنونا ما بأوجههم
ولا بأيديهم استكمال نقصان
بل في القلوب بنى العلم الصحيح لها
حصن العفاف المعلى خير بنيان
ما ضار هديهم والدين حافظهم
والعلم واقيهم استغوا فتان
ولا ثنتهم عن الأخلاق بهرجة
وصبغ وجه بأشكال وألوان
ولا دهينا بأغيار بغوا ولنا
عرض يصان بفولاذ ومران
ثقافة الدين تكفي كل ذي سغب
ومنهل العلم يروي كل ظمآن
أنتم لها وبكم إنعاش نضرتها
كالأصل والفرع في زهر وأغصان
أنتم كنيسان في عرف الفصول وما
عرف الشبيبة إلا ورد نيسان
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©