تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 10:49:18 م بواسطة حمد الحجري
0 120
"من ""البرج"" في كانون والليل خيما
"من ""البرج"" في كانون والليل خيما"
"تسكع حتى جانب ""السور"" وارتمى"
فأسرعت تحت السيل والبرد قارس
فأدركته مغمى عليه مهشما
شحوب على غض الشباب ومسحة
من الحسن في إطمار بؤس تجسما
وجسم نحيل آخذ كل مأخذ
من السقم والحمى وخد تورما
فأسعفته حتى استوى النبض واهنا
وداريته حتى استفاق فتمتما
وحول طرفا ناطقا بامتنانه
إلي وراح الدمع يجري مترجما
دعا يائسا واستغفر الله راجيا
وصلى على خير الأنام وسلما
فقير ولا من موئل فيؤمه
على الأرض من ضاقت به الأرض والسما
مريض ومستشفى اولي الأمر رافض
"غريب الحمى إذ أن موطنه ""حما"""
تداركته ما بين حي وميت
ولم أمتلك من مسعف المال درهما
بكى فبكى قلبي عليه تحسرا
واسلم في ذاك الدجى الروح مسلما
قضى قائلا: ذا موت من عاش مخلصا
أمينا تقيا ما أتى قط محرما
ولكن لعل الله ملهمكم إلى
مؤسسة تجدي عليلا ومعدما
فترفع عن غيري عذابا لقيته
وما كان لي ذنب وما كنت مجرما
وفي الجانب الأقصى من الرمل منزل
تهدم من أركانه ما تهدما
إليه أوت ثكلى عجوز ومقعد
وأرملة عالت يتيما وأيما
تمشت إليهم واحدا إثر واحد
مصارعة البرداء والموت حوما
درى الحي بالداء المشوم فأقبلت
فتاة تغيث البائسين تكرما
ولكن تولاها صداع من العنا
فآبت كمن ولي عن الحج مرغما
وقال نساء الحي عدوى فلم تعد
ترى من رجال الحي فردا تقدما
أجل راعهم فتك الوباء فأحجموا
ولاقى المساكين القضاء المحتما
فمن يا ترى المسؤل عن أنفس مضت
إلى الله تشكو حسرة وتظلما
وليس لإسعاف المريض وسيلة
"ولا شبه مستشفى لنا لا ""ولا العمى"""
وناهيك أبواب الحكومة من لها
وناهيك ما يلقى الفقير وما وما
"وصبر ""كديش"" السقم والفقر ريثما"
"يحين مدى ""نبت الحشيش"" وربما.. "
"وعند ""الرجال الأربعين"" شهدت من"
غطاه السما والسلم الفرش مسقما
مسن قضى حمال أثقال غيره
وكل لدى البلوى عن الحمل أحجما
وفي منحنى الوادي أنين موجع
هوى حائط يبني به فتحطما
تخبط في بحر الدما دون مسعف
"ولم يلق من ""مولاه"" إلا التهكما"
نعم جاء آس من ذوي الأمر قادما
لإسعافه لكنه جاء بعدما...
وليس له إلا حسين وفاطم
ولم يعشا من بعد إلا ليسئما
"ومن حي ""جل البحر"" حوا أقبلت"
ترود بمستشفى الأميركان آدما
بجسم تغشى بالدمامل جلده
ووجه بأنواع الحبوب تجهما
فعالجها لله حتى شفاءها
وآسى سعادا بنت سلمى وزمزما
"و ""ورد"" انتضى من بطن ليلى زوائدا"
وأخرج من سعدى مبيضا تضخما
"و ""دورمن"" في البرجاء ولد خانما"
وعالج من علياء قلبا تورما
"و ""اوتيل ديودوفرانس"" لم لزينب"
جراحا وقد صد النزيف لدلهما
ونظف مستشفى الفرنسيس ثديها
وجبر آسى الروم فخذا ومعصما
فطائفة ظلت على الغير عالة
لأحرى بها أن لا تعز وتنعما
"وعذراء من ""حي المنارة"" أسلمت"
إلى الله روحا جسمها حسرة الدمى
سليلة بيت أجدب الله خصبه
وقد كان من معن وحاتم أكرما
أصيبت بذات الصدر والفقر منشب
براثنه ينتساب لحما وأعظما
فلا مال للآسي، ونفس عزيزة
أبت أن ترى غير المهيمن منعما
ولا ملجأ ترعى به ما أحله
لها صاحب الشرع الحنيف وحرما
فأضحت توالي من يد الموت ضيغما
وأمست تداني من فم الموت أرقما
وجرت جيوش السل طامي جموعها
بصدر تلقى كيفما اهتز مخذما
فراحت من الأحشاء ترتاد منهبا
وجاءت من الأعراق تجتاب منهما
رعت واستقت لحما ودما فأجهزت
وما غادرت لحما ولا غادرت دما
فيا لك من وجه يهش لرمه
ويا لك من ثغر لحتف تبسما
ويا لك من دهر متى استفحل الظما
سقيت كبير النفس صابا وعلقما
ويا لك من موت نقضت سعادة
بحكم غدا فيه شقا النفس مبرما
ويا لتواني معشر القوم بعدما
دروا أن من عقبي التاوني التندما
نلوم سوانا عند كل ملمة
ونستوعب الأرض الفضاء تلوما
ونشكو ونبكي من تفوق غيرنا
ونندب حظا بالرزايا معمما
ألا نظرة من قبل أن تتألموا
إلى جد من قد أورثوا ذا التألما
يتمم فرد منهم كل مطلب
عجزنا بوافي جمعنا أن نتمما
يجود بما قد حازه طول عمره
ويستل عزما دونه السيف لهذما
فطوبى لكم أنى اتعظتم ورحمة
عفى الله عما قد مضى وتصرما
وطوبى لجواد بما في يمينه
على مقصد أضحى له الجود ألزما
فإن لنا في الجود خيرا ومغنما
وأن لنا في البخل ضيرا ومغرما
جدود كم فاض السماح بعرفهم
وما امتلكوا إلا الحطيم وزمزما
وأنتم بفضل الله أهل مرؤة
ومالكم والحمد لله جمما
جدود كم شادوا الصروح وعمروا
معاهد كانت للمحامد معلما
وأنتم لمستشفى السقام أكارم
وهمتكم كفوء لما كان أعظما
فلا تبخلوا واسعوا رعى الله شأنكم
فقد قارب الأمر التمام ويمما
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©