تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 10:50:12 م بواسطة حمد الحجري
0 162
هون عليك ولا تضق صدرا
هون عليك ولا تضق صدرا
فالحلم آية عيشك الكبرى
ما أظلمت إلا لتبعث من
ظلماءها الدنيا لك الفجرا
كلا ولا العسرى طغت وبغت
إلا لتعقب نعمة اليسرى
لا تحك عصفور الحديقة في
بلواك بل كن ذلك النسرا
فالزهر يذبله الجفاف ونى
وقوى الفضا لا تذبل الزهرا
والعير تقتل في المروج ظما
والنوق يقتل صبرها الصحرا
الحلم يعتل الكدور صفا
والنزق ينتهل الصفا كدرا
لم ينج موسى يوم شاء ولا
فرعون شاه بساعة مصرا
كلا ولا باريس ما عمرت
إلا بشبر أعقب الشبرا
والإنكليز وما أهاب بهم
في الرأي إلا عدهم عشرا
ما راق طعم الحلو أي فم
من قبل أن يتذوق المرا
كلا ولا السراء ما قدرت
إلا بمن حلت به الضرا
وأميركا جاءت تخبرنا
ما لم نحط بعجابه خبرا
فإذا نعمت فلا تضن بما
في الرحلة الأولى على الأخرى
وإذا شقيت فذي البحار وذي
عيناك فارع المد والجزرا
وإذا رأيت الخلق ضل فقل
ربي بحكمة خلقه أدرى
وإذا شهدت تمدنا وقحا
هتك الحياء ومزق السترا
وبغى فحرم دون مرحمة
شرب الطهور وحلل الخمرا
وأقر عار العري زينته
رقصا وسن الطبل والزمرا
وأذل قدر فضيلة بقيت
وأعز كل رذيلة قدرا
فاحزن ولكن لا تمت حزنا
واذكر فحسبك نافع الذكرى
اذكر عمورية وأندلسا
وبكاء قرطبة على الحمرا
روما، أثينا، نينوى، مصرا
بغداد، بابل، قيصرا، كسرى
سطر له العبرات تسكبها
عبر الزمان فيا له سطرا
سفر البسيطة لو يقاس على
ماضي العظات حسبته صفرا
فإن احتملت الهول معتصما
بالصبر أجزل صبرك الأجرا
للبغي سكرة ساعة ولها
ثمن وفاه يطير السكرا
ولئن عرفت البخل في رجل
أثرى فهان بما به أثري
صلى على كيس الرياء وما
زكى وصام الشهر فالشهرا
حلف الطلاق على السماح ومن
وجه المروءة والندى فرا
والجوع أنشب جور مخلبه
والبؤس جم كروبه تترى
والموت ضن على العباد بما
من شحه يكفيهم الشرا
فاعذره إن لأمر علته
في نخله ورياءه سرا
لم ينس عاقبة المكارم بل
أنسته قلة عقله القبرا
ولئن شهدت خصاصة فطرت
قلب المحامد والجدا فطرا
واستحكمت حلقاتها بفتى
نظرت إليه حياته شذرا
وإضاعة الآمال حسرتها
هصرت غصون شبابه هصرا
وأولو النفوذ غدا نفوذهم
لبطونهم وجيوبهم حكرا
والموسرون بنفع أنفسهم
حصروا نطاق نفوذهم حصرا
أغراضهم جعلت حفيظته
غدرا وصدق يقينه كفرا
فتزعزعت أركان عفته
ولوى عن اليمنى إلى اليسرى
فمن المدين بما جناه ومن
بقصاصه عن إثمه أحرى
ما قاتل الله المسوق أذى
بل قاتل الأنذال والفقرا
ولئن بليت بظالم بلغت
أسواءه المريخ والشعرى
رصف الجماجم للوصول إلى
أهواءه وميوله جسرا
وبنى على أشلاء من قتلت
شهواته لفجوره قصرا
الحر بات لعبد دولته
عبدا وعبد عبيده حرا
فاصبر فإن لكل نازلة
دور انتقال، وارقب الدهرا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©