تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 10:57:57 م بواسطة حمد الحجري
0 156
اليسر في العسرى على مقدارها
اليسر في العسرى على مقدارها
والسر كل السر في أقدارها
تمضي العصور بخيرها وبضيرها
والريح لاوية على إعصارها
يتنكب النكبات مجتاحا بها
لججا يفيض الهول من أغوارها
لكن عين الله في طياتها
ترعى وروح اللطف في تيارها
فتمر مر الحلم في سنة الكرى
أخبارها تحكى عفا آثارها
الدهر مأساة رهيب فصولها
أقصى المدارك عن مدى استظهارها
وسعت مسارحها صحيفا حده
للأرض مدعاة إلى استحقارها
صرف القضا وظروف أحكام الرضا
وغوامض الأسرار من أستارها
فرواية في الخلق إثر رواية
والناس بعض ممثلي أدوارها
ومهازل تترى على عين الدنا
ما بين سيرة ليلها ونهارها
لبنان في بعض المشاهد شاهد
يهوي بدرهمه إلى قنطارها
فيصيب كفة ثقلها النوعي ما
باسكال زل به حساب قرارها..
"ويحار ""أينشتاين"" في نظرية"
لا حد للأسطار من أصفارها..
أوطارها ضربت على أوتارها
فتقطعت شجنا على قيثارها
ويزيد دق الطبل في طنبارها
نغما ونقر الدف في مزمارها
فترى ولا تدري أضحك أم بكا
مضمون شجو كبارها وصغارها
ما بين مستعصى مشايخها على
شتى قساوسها على أحبارها
"تنقض قبعة على ""شرابة"""
فيهب طربوش إلى استنكارها
وتعي قلنسوة حديث عمامة
قصته مسبحة على زنارها
فتعير الأولى بطرح خمارها
وتعذر الأخرى بجمع إزارها
جمع وطرح جر ضربا كاسرا
أضلاع وحدتنا إلى أعشارها
محن تذل الأسد في آجامها
وتقصر الأوطان عن أوطارها
"حرمونها يشكو إلى ""صنينها"""
"وبقاعها تبكي على ""عكارها"""
لهف العباد على خواطر ما انجلت
إلا لتدأب في سبيل حوارها
لهف البلاد على عزائم ما مضت
إلا وهت واليأس قطب مدارها
حتى م الأستمرار في عقلية
تهن العظام بقوة استمرارها
تصفو الحياة ولا حياة لنا سوى
بمرير ماضي الذكر من أكدارها
الندب في أفراحها والنوح في
أفكارها، والدمع في أشعارها
نغضي على الآفات لاستفحالها
ونراقب الزلات لاستثمارها
ونغادر الجنات لاستمحالها
ونجاور النيران لاستعمارها
أبقارنا نخشى سماع خوارها
جزعا فيغنى الغير باستدرارها
وشموعنا نمنى بوهم شرارها
فلغير أعيننا سنا أنوارها
ونهاب شوك ورودنا بدلاعة
أربى على الإفراط حد عيارها
قلعا لعين لا تقر على قذى
نقع تعالى آن شق غبارها
قطعا لساق أكبرت واهي الأذى
جراء خدش يوم خوض غمارها
تبا لباع لا تمد وقد قضت
نوب المكاره باستلال شفارها
سحقا لرأس ما عدت وثبا على
رأس الحراب إلى ضفيرة غارها
هيهات تدرك أمة شأوا وقد
أخذت تعد خطى على أشبارها
الحرب صبر والثبات وقاية
للصابرين على لهيب أوارها
حميت وطار شرارها والفحل من
بالحزم أعقب نوره من نارها
في أمة الألمان إكبار لما
في الجد مهما قيل لاستصغارها
أوصابنا لو قورنت بخطوبها
لم تبلغ المعشار من معشارها
نهضت تنقض عفر قهر ساحق
وتمد راحتها إلى قهارها
كف تمد اتسترد بعزمها
وغنى صناعتها قوى أظفارها
وتبز أهل الأرض من أقطارها
بجهادها بزا إلى أقطارها
والترك قد صانوا بفضل ثباتهم
أوطان أمتهم وعهد ذمارها
"دعني وسل ""هافاس"" أو سل ""روترا"""
تتسقط الإعجاز من أخبارها
دعني فما لي في السياسة ناقة
تطلى ولا جمل يلت بقارها
إني لاستحيي امتطاء جوادها
والبعض يستحلي ركوب حمارها
وأمج لطف جمالها وجلالها
ناهيك خسف جلالها وجرارها
حظ المقامر والمغامر باسمها
سيان حول غمارها وقمارها
أحرارها لا خير منهم يرتجى
أفهل ينال الخير من أشرارها؟
الحق يغشى الأسد ضمن عرينها
ويهاب ثعلبة حيال وجارها
ويجابه الأبطال في ثكناتها
ويجانب الأصلال في أوكارها
حسبي من الدنيا مطية راحل
عقرت فلك يعتب على جزارها
كسرت خواطره فلم يلجأ بها
إلا إلى رب العلى جبارها
أدى الأمانة خاشعا لصغارها
صد الخيانة ساخرا بصعارها
أحكام دولته نهى بشارها
وكؤوس نشوته طلا مهيارها
دين المحبة دينه لا فرق في
"ذا العرف بين إمامها أو ""مارها"""
يا ويل محتكر السماء لنفسه
يوم امتعاض الوجه بأكفهرارها
أتحوطه فردا وتشركنا معا
في شمسها نورا وفي أقمارها؟
والله لو نطق الجماد بأرضنا
لخزته صم صخورها وحجارها
خذ يا مغفل ما تشاء وخل لي
ربا أقر الخلق في أطوارها
لك موعد الأخرى ولي من ذي الدنا
مشهود لطف نهورها وبحارها
وهوا يعل الريح في أسحارها
وهوى يعل الروح في أعصارها
وندى يناجي الروح من أزهارها
وندا يناغي الدوح من أطيارها
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©