تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 10:58:35 م بواسطة حمد الحجري
0 101
تلك الخمائل ما تمايل بأنها
تلك الخمائل ما تمايل بأنها
إلا بما رقصت له أغصانها
ومهامه الفلوات يعفو أنسها
إلا متى رتعت بها غزلانها
وسعادة الدار المحبة والمنى
فتياتها وهناؤها فتيانها
تلك البدور ونورها أخلاقها،
آدابها، عرفانها، أديانها
تلك العقول ومرتقاها عدلها،
إحسانها، وجدانها، إيمانها
تلك الجموع وحرزها عضلاتها،
أعصابها، أعراقها، إدمانها
ريضت على حب التقى أرواحها
وسمت إلى أوج القوى أبدانها
وشعارها استقلالها ودثارها
توراتها، إنجيلها، قرآنها
سيان مفتيها بعرف الحق أو
استاذها البناء أو مطرانها
إن العباد رقيبها ديانها
إن البلاد حبيبها معوانها
إن الحياة نعيمها بكرامها
هم حورها، هم للصفا ولدانها
وجحيمها بلثامها ووشاتها
ومثير شر حقودها شيطانها
ما كفة رجحت بقيمة أمة
ألا وفضل نشاطها ميزانها
تسمو بها روح الجهاد أبية
شأوا برفعته يصان كيانها
إن الحضارة كالتجارة ربحها
يوما لذا ولنده خسرانها
والحظ ليس له مجال إنما
للسوق فيه زمانها ومكانها
إن السفينة إن تضارب موجها
لم تجد دفتها ولا ربانها
وكذا البلاغة يوم بار عكاظها
لا قسها قس ولا سحبانها
يوم بلد الناي لا ناس بها
أعيانها بنضارهم أعيانها
يوم يبيع من الحقوق ويشتري
ما شاء في أرض الشقا رنانها
يوم صحافته صحاف مطامع
طبخت بلحم بني الحمى ألوانها
نار التخاذل والتباغض نارها
وخيانة الوطن العزيز خوانها
فاحفظ دروسا لا أبوح بها ومن
فرض المقود بطوقه كتمانها
واندب فطاحل أمة بهوانها
ماتت عواطفها ومات جنانها
للعين من جهل العمى إنسانها
فيها ومن إنسانها حيوانها
مدت إلى الأرسان جل رقابها
ذلا وعافت ذلها أرسانها
يا صاحب الرأي الذي يرمي إلى
أن التفرنج يقتضيه زمانها
هبها بحق أغضبت قحطانها
عجبا أيرضى بالشقا غسانها؟؟
ما أمة نطق الهوى سلطانها
إلا تملك قلبها سرطانها
قالوا البلاد لفرقة أو شيعة
قلت اسكتوا بل للجهالة آنها
ما زال للوطن المفدى عصبة
شيدت على حب التقى أركانها
العلم يعرفها ويعرف قدرها
والفضل أفضل همه شكرانها
هي كالغريب اليوم في أوطانها
وغدا لها ولأهلها أوطانها
بيت العروبة بيتها مهما نأى
وذووه مهما طوحوا إخوانها
كل على حد سواء مصرها
بغدانها حورانها نجرانها
إن كان أخطلها لعيسى ينتمي
فأنا ورب محمد حسانها
ديني محبتها وإيماني بها
وعقيدتي لبنانها، لبنانها
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©