تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 11:09:01 م بواسطة حمد الحجري
0 98
جحدوا فضل بني العرب جحودا
جحدوا فضل بني العرب جحودا
فاستحقوها قياما وقعودا
أخرجوهم للمواضي بعد أن
أحرجوهم بلظى المكر كنودا
لم تر الأيام إلا شرها
من بنيهم أو حسودا لن يسودا
زعموا أن بصهيون لهم
بعد أن ماد المدى ملكا عهيدا
وأمان الله ولى تاركا
في ذمام الله إيوانا مشيدا
وسلا غليوم إذا ما خانه
بأسه الموصوف سلطانا عتيدا
والبوير الصيد بادوا بعد أن
وقفوا في جبهة الموت أسودا
عجبا من أمة ما أتأدت
يوم أمضت لهم تلك العهودا
ليتهم قد رحموا مصر وما
أرهقوا السودان ظلما والهنودا
كيف تبيض وجوه سودت
عيش من لاحت لهم بيضا وسودا
أيها السكناج ما الحق الذي
فيه أثبتم بصهيون الوجودا؟
أبفضل؟ والمعالي ما رأت
فيكم إلا حسودا وحقودا
أم بأصل؟ فلسطين بكم
ما حوت إلا شريدا أو طريدا
أم بأجداد؟ وفي أفعالكم
قد هتكتم حرمة تبكي الجدودا
قسما ما جئتم إلا لما
مثلت بلواه عادا وثمودا
أرض ميعادكم قد أصبحت
منكم بالبغي نارا ووعيدا
أي فعل فيه قد خلدتم
بحمى القدس لكم ذكرا خلودا؟
ما رأينا منكم في موقف
معضل إلا خصورا وقدودا
لا ولا أحببتم من عيشكم
في الدنى إلا نقودا ونقودا
أنتم غادرتم البين ونى
وصمدنا نحرس البيت فهودا
وحفظنا الود فيه مثلما
حفظ الله من الناس الودودا
قد أقمنا العدل في أرجائه
ورعيناهم نصارى ويهودا
وبقايا السامريين لنا
حجة فيها عليكم لن تبيدا
رغد العيش لكم في ظلنا
وحرمتم جلنا العيش الرغيدا
يشهد المبكي على الغدر بمن
مات منا طاهر الذيل شهيدا
عجبا هل نعبد الله به
مثلكم أن نعبد العجل وبودا!
حائط فرد قتلتم بإسمه
عددا من أكرم الخلق عديدا
وتسلمنا أورشليم وقد
أمها فاروقنا العدل وحيدا
لم نجرد في حماها صارما
وفككنا عن أولي العهد القيودا
يا لها من عبر خالدة
وصلاح الدين زكاها خلودا
يا لها صافية من يعرب
أعقبت خلقا بعلياه حميدا
مثل أعلى تحلينا به
وبفضل الله عنه لن نحيدا
زف إسماعيل تاريخا إلى
أمم الأرض بقحطان مجيدا
وكفاه مجد صدر ما طوى،
رغم ما كان، لإسحاق حقودا
وأقام الله في هذي الدنى
للملا قوما على قوم شهودا
إن خير الناس من قد ينفع
الناس في دنياه سعيا وجهودا
إنما الإنسان من إحسانه
ضم بالعدل قريبا وبعيدا
فليفد أهل الورى من للورى
كان منا صالحا حرا مفيدا
ليرى السكناج مجدا صاغ من
دره التاريخ للعرب عقودا
بإسم ناديهم وذكرى فضلهم
نظم اللطف القوافي والقصيدا
ولهم كف العطايا والسخا
ثبتت فوق ذرى النبل بنودا
وبهم هام المعالي رفعت
شرعة الخلاق والرأي السديدا
إيه يا ذا الأبلق الفرد الذي
كان في جيد الوفا عقدا فريدا
ليت للقوم بني الأعمام من
تربك الأزكى صموئيل جديدا
عهدك المخفور يخزي لو دروا
ألف بلفور وألفين عميدا
قد غرسناهم فراموا درسنا
وتمنونا هشيما وحصيدا
فصفعناهم بعزم صفعة
خمدت نيرانهم فيها خمودا
بل خضبنا الأرض منهم بكما
تخضب الغيد شفاها وخدودا
وعفا الله عن الذنب مضى
لا تعودوا للأذى، كي لا نعودا
إن للعرب جنود الحق بل
إن للعدل على الظلم جنودا
إن للصبر حدودا مثلما
إن للقبر و للمبكي حدودا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©