تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 11:10:08 م بواسطة حمد الحجري
0 107
محت الدهور الراسخات وقصرت
محت الدهور الراسخات وقصرت
عن أن تمس صحآئف الأقلام
أبقت على ملك البيان وضيعت
عرش الملوك ودولة الحكام
والشعر نور الهدي لطف خياله
فينا منار الوحي والإلهام
لكنه شيء وشيء غيره
سبك القريض منقما بنظام
الشعر مرآة الشعور فإن أتى
قولا بلا فعل، فصف كلام
ما رب مال في الحياة بشاعر
والمال للفقرآء والأيتام
كلا ولا عرف الهنآء، وجاره
قيد العنآء، فريسة الأسقام
كم ضل من كان الخيال مرامه
إن الحقيقة فوق كل مرام
ما الظلم من شيم النفوس سمعت وما
رب الشعور الحي بالظلام
عصفت على المتنبيء الفوضى لدى
لجج من الأحلام والأوهام
فأضل حكمته وضلل غيره
بالخلط بين أكارم ولئام
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
إلا بروح محبة وسلام
والسيف أكذب منبيء بالرغم من
بيت أجل به أبو تمام
ما للحسام لدى الكتاب فضيلة
ذا للحياة، وذاك للإعدام
شتان بين ثقافة وسخافة
في الرأي والأحكام في الأحكام
للشعر من نفس الأديب شكيمة
ترعى خطاة بمقود وخطام
حفظ الذمام مدى الحياة زمامها
ولجامها عف ومقت حرام
العدل والإحسان شان هيامها
وذرى المحامد شأو خير هيام
ما جاز عيب في خليقة شاعر
إلا على الأخلاق والأفهام
وخلاعة الخيام في شهواته
ذهبت بفضل يراعة الخيام
واسم بن هاني عاث فيه ثلاثة
لضروب عار في الحياة ودام
ما بين كفران وطبع تسول
في كل قافية، وحسو مدام
عبدان خير من أولآء جميعهم
عفا وأخلاقا ورعي ذمام
أعني نصيب قضاعة وزميله
في الجلد عنترة فتى الإقدام
الفقر في الشعرآء شعر وحده
لمديحهم، والجود للإعظام
فلحاتم الكرمآء ألف تحية
ولحافظ البؤسآء ألف سلام
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©