تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 11:10:41 م بواسطة حمد الحجري
0 120
دع حافظا لمقام سحبانا
دع حافظا لمقام سحبانا
واستعن عن قس بمطرانا
واستنشق النسمات حاملة
أرداها روحا وريحانا
تختال بابن النيل سيرتها
ما بين سوريا ولبنانا
واهجر سياسة باطل جمعت
للخلط أشكالا وألوانا
أصلالها أغرت بملمسها
كف البسيط فكان ما كانا
واسمع بيانا صيغ من حلم
ألفى الخيال به سليمانا
ألفى بن داود الحكيم على
عرش بساط الريح يحمله
عرش به شأن السماح علا
ومهابة الحسنى تجلله
الطير تشدو حوله جذلا
وتنوح من جور العباد له
والوحش يضرب عنده المثلا
بخليقة فينا تمثله
وبقية الحيوان قد ضرعت
منا إليه وهجن أشجانا
فإذا ابن آدم حمأة جمعت
حمها تريع الإنس والجانا
وإذا بعرش العاهل اضطربت
أركانه من سورة الغضب
وإذا بصيحته لقد ذهبت
بالروع واصطكت لها ركبي
قال ابن آدم نكبة ضربت
فيها عليكم ذلة النوب
ما صده دين ولا لزبت
في ذهنه أحكام أي نبي
وبكى المليك تحسرا ودعا
ربا سما في عدله شانا
أن يخفض الكون الذي رفعا
أو يلهم الإنسان إحسانا
فأفقت من نومي على وجل
ذكرا لما شاهدت في الحلم
وطفقت أنشد عصبة العمل
من أمتي لا عصبة الأمم
فإذا بفجر تحقق الأمل
يبدو وتصدق عزمة الهمم
وتعز شأن الفضل والنبل
جمعية المعروف والكرم
فتجد جد الروح في البدن
عطفا وإشفاقا وتحنانا
يا سعد أهل الرفق والمنن
بنصيبهم أجرا وشكرانا
أفضل بهم والرفق أفضله
وقف على الغر الميامين
والسعي دون المال تبذله
للخير كالدنيا بلا دين
والعيش ما في اللهو أجمله
والزهو في رقص المجانين
بل في سبيل الله تجز له
عطفا على البكم المساكين
يا ويح عبد المال يخزنه
شحا وإعناتا وكفرانا
فيعيش والإحسان يحزنه
ويموت لا قدرا ولا شانا
ومعزز يستقبل النعما
بأذل إدراك وإحساس
ومعذب يتقبل النقما
عفا بشكر الله والناس
ومخير لا يفهم الكلما
إلا بغلظة قلبه القاسي
ومسير يبكي الصفا ألما
مما يقاسي من أولي الباس
وفضيلة تعست بما سعدت
ورذيلة عزت بما هانا
وبهيمة نكدت وما شهدت
من بين خلق الله إنسانا
فحمير جل البحر ناهقة
من ثقل حمل أرزح الجبلا
وبغال حي الرمل شاهقة
من نغر جرح قصر الأجلا
وطيور خان البيض شارقة
بضروب عسف أورث العللا
وقرود فن الطيب غارقة
بدمآء ما يندي الحيا خجلا
وجريدة الأحرار تطلبني
وتقيمني للسوق عنوانا
عملية والحق تعجبني
لكن أود سواي إعلانا
يكفي سعيدك يا جبير وما
قد نالني من حرقة الإبر
يكفي ثلاثة أشهر ضرما
وشهود ما في الجسم من أثر
إن التجارب تفتر الهما
ودم المجرب عبرة العبر
سمني جبال ما شكت ورما
والشحم رمز العز في البشر
فاردد على فوروف نعمته
واحفظ لنا دهنا وسمنانا
وليحضر الدكتور همته
في رد شيب العصر شبانا
حيت ربيز الفضل ريح صبا
زهر الربى بأريحها سحرا
كم جددت يمناه عهد صبا
وندت فأمطرت الندى دررا
العلم مت لإصلنا نسبا
بالقرد، إن جدا وإن هذرا
أضداده تستنكر الذنبا
رواده تستشهد الغررا
فليتئد بالحز ما أتندا
وليخش يوم العرض ديانا
دوبل واستيناخ قد وجدوا
ما عن اليم البذل أغنانا
عودا إلى ذكر المنام عسى
يجدي بني الأنسان تذكير
فالورق تندب لوعة وأسى
من جور ما تلقاه في التبرو
بطلان في ميدانه فرسا
هذا الوغى أنطون واسبيرو
يا ليت كفا تقرع الجرسا
للموت يصبح جمعها زيرو
فيثوب صياد الحمام إلى
رمي الصحون لظى ونيرانا
ويدوم لعب للغواة حلا
ونصون أرواحا وأبدانا
رمي الحمام تلذذا وهوى
نار الحمام لربة السجع
ترجو النجاة وذو الرصاص شوى
كبدا لها تشدو على النزع
كم صفقت للموت حين دوى
تصفيق جمع دون ما نفع
موت يذيب دم القلوب جوى
ودم يسيل محاجر الدمع
نلقي الطليقة في مكائدنا
ونبيدها، ظلما وعدوانا
ونجيء نركع في معابدنا
نبغي لنا عفوا وغفرانا!!
يا طيش عقل للريآء حوى
من دينه كفرا وإيمانا
يا محق قلب لخداع طوى
من لؤمه زورا وبهتانا
يا سحق رأس للخنوع دهى
بهوانه أهلا وأوطانا
يا ويح عف باللسان حكى
بالفعل غيلانا وحيتانا
يا ويل إنسان يرى وترى
عيناه في برديه شيطانا
يا فوز معوان شذا وزكا
عرفا وأخلاقا ووجدانا
يا سعد من قول الإله وعى:
كونوا عباد الله إخوانا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©