تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 11:19:11 م بواسطة حمد الحجري
0 93
الله للعرب، حسبي لطفه حسبي
الله للعرب، حسبي لطفه حسبي،
في ما دهى العرب من كرب ومن خطب
كرب الجهالة أربى طينها بللا
خطب السياسة في أهل وفي صحب
هذي تغالط في صدق وفي كذب
وذي تراوغ بين الصدق والكذب
لا ذنب للعرف والعادات نحفظها
بل في جمود قوانا شآئن الذنب
قطب الرحى عقلنا الراسي وعقلهم
أسرى به الجد من قطب إلى قطب
هبوا دماغكم ترب البلى أفما
رأيتم كيف يحيي ميت الترب؟
أردى قصار التخلي خصب صالحه
وأخصب الكد منه طالح الجدب
يا للتجدد في عقلية جنحت
بالترك والفرس من درب إلى درب
وفت منى الحزم في قول وفي عمل
وشدت العزم في سلم وفي حرب
جرى فأجرى فتاة الأمتين إلى
مدى من النور نور العالم الرحب
فأيقنت أن مضمار الحياة له
من جهدها غير أمر الأكل والشرب
أمر الثقافة، أمر النشء مكتملا،
أمر الإدارة، أمر السهل والصعب
أمر به العلم، لا رعد الحجاب ولا
برق السفور، أمير العقل واللب
حييت عنبرة الفصحى، معطرة
روض النهوض بريا عرفك الرطب
تنشق القلب شاذي نفحه، وكفى،
ما العطر للعين، إن العطر للقلب
ما قيل: خاطفة الأبصار، إذ شهدوا
خطف البصائر من تبيانك العذب
شف الحجى عن سني اللطف، محتجبا
والعلم كالنور في تمزيق ذي الحجب
الخلق، يا قوم بالإخلاق صحتهم
وما لهم بسوى الأخلاق من طب
لا السين يروي ولا التاميز غلتنا
بعد العواطف لا يبقي على قرب
الغرب مغربهم، والشرق مشرقنا
لن يجمع الدهر بين الشرق والغرب
إلا متى أجمعت شتى القلوب على
بدل الجفا بالوفا، والبغض بالحب
فالخلق آنئذ أهل وعآئلة
في العقل والعلم والأوطان والرب
والحق تستوقف الأرواع صيحته
ردوا إلى العرب ما قد كان للعرب
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©