تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 11:22:49 م بواسطة حمد الحجري
0 100
يا رعى الله ما رعت بكفيا
يا رعى الله ما رعت بكفيا
في حماها حبا ومآء وفيا
حب صب قضى بها يوم قرب
بات للغادتين منه وليا
غادة بالجلال تسبي وأخرى
غادرتني قيد الجمال سبيا
جمع الله خلقها من شتيت الحسن
جمعا وقال كن آدميا
يا لها من سمية ولها البدر
تمنى بأن يكون سميا
روح لطف يقول للروح حيي
بسموي لطف السنا الملكيا
ومحيا ما قابل الزهر في الروض،
وزهر النجوم، إلا تحيى
طرف ريم ما سحر بابل إلا
سآئل أم ذلك البدويا
قد ظرف ما هز عطفيه إلا
ليقد الأراك والسمهريا
صوت لحن ما قال يا ليل إلا
أخجل الورق أخرس القمريا
عودها يستكين بين يديها
قآئلا: دمت والنهود عليا
يسترق الأطيار ما أغردتني
عن يديك الأوتار، عزفا شجيا
حسرة الموصلي قصر عما
منك أشجى الشامي والمصريا
يا لعود يحاضن الطير والزهر
بخود والكوكب الدريا
يوم أنس شواغلي بتن نسيا،
في مجاني سروره، منسيا
ما غذاني سوى الغرام، مريا
ما رواني سوى الهيام، هنيا
ما الحميا في مذهبي، بل لماها
في هواها، عفا، مزيج الحميا
من طلى الحسنيين ذقت مرير الحب
حلوا، صفو الصبوح، نقيا
ما استخف الهوى بحي وما أبقى
لحي إلا الهوى العذريا
أعمل الدهر في العروق مداه
واتقى في الفؤاد عرقا قويا
حامل من سلاسل العهد قيدا
لا عيبا بثقله، لاونيا
يرزح الراسيات والقلب يرعى
عبئه في الضلوع، ما دمت حيا
ليت للقلب من نداك نجيا
ليت للغيب من نهاك نبيا
فيعيي ما جنى هواك عليا
ويرى من نواك ما حل فيا
ما لجسمي شقاها بل لروحي
وهي كادت تفيض من عينيا
إيه يا منيتي! كفى الهجر ذكرى
أنني لم أكن بحبي بغيا
صنت مرعى ذمامه عربيا
وخفضت الجناح حرا أبيا
أفترضين يا رحوم شقآء
بولآء أموت فيه شقيا؟
لست أبغي سوى الرضاء وحسبي
منه قربى بعد اللتي واللتيا
نظرة تشبع الآساءة طيا
عطفة تترع المحبة ريا
لا رعى الله من أولي الحب، مهما
كان، إلا وفيه ووفيا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©