تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 11:23:28 م بواسطة حمد الحجري
0 126
يا هنائي ساعة اللقيا وقد
يا هنائي ساعة اللقيا وقد
كان فيها حظنا نعم المعين
فاختلينا واختلى الحب بنا
نتمشى بسلام آمنين
في رياض الأنس للعشاق حول
عيون ماؤها صاف معين
يضحك الزهر على خضرآءها
وتنوح الطير نوح العاشقين
فأناجي بين ضحك وبكا
وتناغي بين عطف وحنين
ويشف الورد والنسرين عن
سورة الحسن بخد وجبين
فيسوغ اللم والشم على
مذهب الحب ودين المغرمين
ويطول الحور إما فتحت
أعين النرجس عن حور وعين
فيحل الضم والتقبيل ما
ظل يقتاد الهوى عقل ودين
وجمال الحب هذا الحد، لا
خير في الحب به أمر يشين
ما لغير الروح حب، وهوى
اللطف والأخلاق للشهم الأمين
وإذا ما راحت الروح فما
الجسم والرسم سوى مآء وطين
آه ما أقسى تجاريب الهوى
آه ما أقوى عناء المتقين
يا أويقات الهنا عودي لنا
وارفعي الحزن عن القلب الحزين
ساعة تحلو بما مرت ولم
يمحها من خاطري مر السنين
عاشقان اجتمعا فاقتنعا
بالهوى العذري والحب المكين
فاضل يلقي على فاضلة
من عفاف النفس درس الأكرمين
وهي من مكحول لحظ أدعج الجفن
تتلو آية السحر المبين
بين قد، عز من قومه،
واعتدال، جل خير الصانعين
وغرام، وهيام، وهوى
من كلا القلبين في حصن حصين
وأزاهير، على منثورها،
ينظم الشعر من الدر الثمين
قسما بالحب إني مغرم،
ويمين الحب لي خير يمين
أترامى بين يأس ورجا
ورجائي بين شك ويقين
وأناجي النجم: هل من راحم
لشبابي؟ ما أقل الراحمين!!
أين ذاك الروض، أين الورد،
أين حبيبي؟ أين عدل المنصفين!!
قد مضى الكل ولم يبق سوى
صيب الدمع ورنات الأنين
فعشقت الموت حبا بجميل
لقانا عند رب العالمين
وسأقضي حيث كان الملتقى
بيننا في روضة الحب الكمين
فاجعلوا الأكفان من ريحانها
وادفنوني تحت ظل الياسمين
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©