تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 11:24:32 م بواسطة حمد الحجري
0 111
يوم كأسبوع وشهر كعام
يوم كأسبوع وشهر كعام
صافي حساب المدنف المستهام
إليك يشكوك المحب الذي
أنساه جور الهجر طيب المنام
والله، لو كان الجفا عادلا
لقلت: حسبي عدله، والسلام
لكنني فوجئت من ظلمه
بما أراني في النهار الظلام
أطقت من دهري سهام الورى
ولم أطق آلام هذي السهام
أكتم الوجد، وما سره
إلا افتضاح، رغم أقوى الزمام
أصبر القلب، وما صبره
سهل على استفحال نار الغرام
أغالط النفس، وحاشا لها
أن تبدل الحب بملك الأنام
كريم قوم، ضامه حب
عسفا، وقالوا: إنه لا يضام
عزيز نفس، ذل قيد الهوى
وكم أحل الحب ذل الكرام!
آنجل بالإنجيل، قولي، أما
هذا الجفا في كل دين حرام؟!
وبيت غرس الحب في مهجتي
كما يربي الروض نبت الخزام
وكان قلبي خير مرعى له
ومدمعي يسقيه سقي الغمام
فأزهر الحب، وسرعان ما
قصفت بالهجران غض الكمام!!
شهور آمال، ومن لفظه،
في لحظة، حكم الوصال انفصام!!
أنشمت الواشي؟ وما قوله
إلا كلام باطل في كلام
كلام من كاد ببهتانه
كيدا أذاق القلب مض الكلام
آنجل! جسمي حصن جيش الهوى
آنجل! صدري قصر عرش الهيام
آنجل! إني صاير، والأسى
له من الله العزيز انتقام
لا لوم في الصبر على ذي الوفا
لكن على نقض الوفاء الملام
الغيد كثر، والغنى في الدنا
وفر لمغرور بجاه الحطام
ما حسرتي إلا لظى فرقة
لم يرع فيها أمر حفظ الذمام
في لوعتي، لي شاهدان، الجفا
منك، على الظلم، ومني السقام
ولي لدى قاضي الهوى شاهد
فرد أزكي قوله باحترام
وجدانك الطاهر، يا منيتي!
وجدانك العدل، الرفيع المقام
كانت صلاتي للملاك الذي
قضى تجنيه بفرض الصيام
فلا طعامي من صحاف الصفا
ولا شرابي من كؤوس المدام
هذا له مدمعي، وذا ما بقى
مني له، حتى عظام، عظام
آنجل! رحماك ولا غاية
أرمي لها إلا دوام الوئام
أنت ملاكي أنت نوري وما
للبدر إلا منك لطف التمام
عليك مني ما شكا عاشق
ضيم الجفا والهجر، أزكى سلام
وما بكى الإلف على إلفه
وردد المضنى نواح الحمام
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©