تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 11:26:28 م بواسطة حمد الحجري
0 149
قلب الدهر اختيارا
قلب الدهر اختيارا
وأعقب الخبر اعتبارا
واتعظ من كل عقبى
وقل الحق جهارا
فاعل البر مبر
في السجايا لا يبارى
باذل الجود جواد
في السنايا لا يجارى
يحرز المحسان في الدا
رين أجرا وفخارا
والبخيل الحي ميت
الحي خزيا واحتقارا
معقب دنياه أخرا
ه خسارا فخسارا
مكسب الأولاد والأه
لين عارا وشنارا
للفتى عندي مثال
جئت ألقيه ابتكارا
عله يجدي ادكارا
عله يسدي افتكارا
كان لي جار بحب الش
ح والتقتير جارا
وفره ملء المخابي
مالك عشرين دارا
وهو يأوي شبه بيت
ما حكى إلا الوجارا
حجر ضب ما حوى إل
ا صغارا وصغارا
يشتهي سلب نضار
الغير مهما السلب ضارا
يعبد التبر ولا يذ
كر ربا وتبارا
ويبيع الحق بالبا
طل نفعا واتجارا
هو والأولاد يطو
ون إلى الزاد افتقارا
ويصيحون اختطافا
عند أكل واشتجارا
كم وكم طافوا لمطرو
ح جدارا فجدارا
ولكم شالوا لقاء ال
أجر ماء وجرارا
إنهم عاشوا على الفو
ل اقتصارا واحتكارا
فلغير الفول ما أو
قد أهل البيت نارا
نار عيدان أصابو
ها احتطابا واحتفارا
عمت الحي دخانا
للعمى عاث انتشارا
كل جار ضج إرما
دا وبالأم استجارا
وهي أم ذات فضل
زادها اللطف وقارا
كم من الأمرار ذاقت
بالذي تشقى مرارا
كم بكت جوعا، وهامت
من عصا الجور فرارا
تخجل الشاكين إذ تب
كي حياء وانكسارا
وتذيب القلب حزنا
لبلاها وانفطارا
فيشوبون وطرف
الدمع قد سال اعتذارا
أي ذنب أي عيب
دونه الصفح اغتفارا
منتهى عسر على
يسر به الولد حيارى
والمولى وجهه ما
لسوى الدينار دارا
أرهق اللطف أزورارا
ومن العطف توارى
واتقى السائل بالشت
م ابتدارا وانتهارا
تخذ البخل شعارا
وهوى المال دثارا
غير أن الله بالمر
صاد ما الشر استطارا
إن للبحر قرارا
إن للدهر مدارا
إن للحق عمارا
إن للبطل دمارا
ضاق صدر الحلم،
والإمهال قد عيل اصطبارا
موسر لم يرع في
إيساره العدل اغترارا
فأتى يطلب من جن
بيه للمظلوم ثارا
حول السقم إلى الجس
م انتقاما وانتصارا
فذوى اللحم اصفرارا
ووهى العظم انتخارا
والحشا عانى بما عا
نى زحارا واختمارا
فاستشار الشيخ وفرا
لا طبيبا مستشارا
وجواب الشيخ جاراه
بما شاء ودارى
إن في الجوف إحتقانا
كل خضارا كل ثمارا
فانبرى يأكل فجلا
وكرنبا وخيارا
وهو بالتقتير ما ش
ق له وصف غبارا
فقضى النحب التهابا
وانتفاخا وانفزارا
فبكوه، وسرور الول
د في السر تسارى
حقهم طبعا وقد كا
دوا يموتون اعتسارا
أحرزوا اليوم الحرارا
بعد أن كانوا أسارى
أفلتوا فانبهروا بالع
ز والسعد انبهارا
وغناهم دفعة وا
حدة جاء ابتسارا
فجروا في البذخ والله
و يمينا ويسارا
وأزاحوا عن هوى الحر
مان والجهل الستارا
جهل شبان وطيش
خلعوا فيه العذارا
أين هم ليلا نهارا
هم سهارى هم سكارى
هم بعيد بين عيدا
ان وغيد وعذارى
هم عثوا فيها، عقارا،
فنقودا، فعقارا
فقدودوا، فخدودا،
فنهودا، فقمارا
فانفجارا، فانهيارا،
فاندحارا، فاندثارا
هكذا العصفور طارا
وتراث البخل طارا
رحمة الكراث والفج
ل عليه تتزارى
وعليهم سحب الغفرا
ن تنصب غزارا
إنهم ماتوا انتحارا
وهو قد مات انتحارا
بل لقد مات حمارا
مثل ما عاش حمارا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©