تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 11:27:48 م بواسطة حمد الحجري
0 155
في ليلة القدر أتاح الزمان
في ليلة القدر أتاح الزمان
جمعا لشتى حيوان المكان
فاستبشروا خيرا وقالوا: لقد
دنا لنا السعد، وآن الأوان
ندعوا إلى استقلالنا ربنا
فهو إله العطف، مولى الحنان
وذي من العمر لنا ساعة
قطوف ما نرجو بها جد دان
وليس في الأمر عزيز على
من قال يوما للورى: كن فكان
فقرروا السؤل اتفاقا على
مملكة للحق فيها ضمان
ودولة يعنى بتشكيلها
من بينهم، تشكيل عز وشان
فابتهل الدب إلى ربه
يرجو احتياز التاج والصولجان
فعربد الفيل بخرطومه
وطبق الأرض صهيل الحصان
وهاجت الناقة في قولها
أبالغليظ الفظ ملك يصان؟
والتمس الهر وصولا إلى
صدارة للصدر فيها امتنان
فاحتج طاووس البها قائلا:
ما الصدر للهر الحقير المهان
واستضرع البغل حنينا إلى
وزارة العدل ونشر الأمان
فأطبق الفهد على خصمه
وقال: هذا كل معنى الهوان
وخدمة الفن الجميل، إنبرى
لها وللعرفان، نهق الأتان
فالتفت الظبي، ونادى بها:
أفي البيان الهجر أم في البنان؟!
والتيس أبدى أن في نيله
وزارة الأموال حفظ الكيان
فثرثر القرد، مشيرا إلى:
أن إقطعوا يا قوم ذاك اللسان
واستحكم الخلف ودارت رحى
حزب على تلك الأماني عوان
وقيل: ذا أحرى فلان به
لا، بل فلان أهل ذا، بل فلان
ثم أقروا منصبا، منصبا،
طال به الخب وصال الجبان
فالذئب، والظربان، والفأر،
والحلوف، للشورى وللبرلمان
والجيش للشاة، وللصحة
الجاموس، والبوليس للأفعوان
عندئذ ولى ابن آوى وقد
أرخى لمضمار الفرار العنان
وأطلق الثعلب سيقانه
للريح يعدو عدو خيل الرهان
والليث نادى ربه قائلا،
بلاعج القلب، وحر الجنان:
يارب! هب لي من لدنك العمى
كي لا أرى دولة هذا الزمان
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©