تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 11:28:31 م بواسطة حمد الحجري
0 188
مخرت تحمل خمرا، وجعه
مخرت تحمل خمرا، وجعه
مرة، باخرة مستبضعه
وعليها بين بحارتها
مدمن، بحر الطلا ما أشبعه
ذو خلال كونت منه فتى
حاضر الضر، عديم المنفعه
هابه الناس وخافوا شره
ورفاق الشغل مجوا جشعه
فأقروا نبذه، مقتا له
ودعوه من شقاه في دعه
قد طووا في هجره المستنقعه
واستراحوا من نقيق الضفدعه
فانبرى للراح يحسو شرها
وقضى أيام سكر، أربعه
جعه طازجة، أردفها
كأس خمر، إثر كأس مترعه
فاحتسى، ثم احتسى حتى التقى،
بين ماء وسماء، مصرعه
فرثا الكل لما حل به
دون أن يذري عليه مدمعه
وجرى مأتمه في مشهد
أثبت الإنسان فيه ورعه
صنعوا تابوته من خشب
حيرت خفته من صنعه
وهو للبحر، فلابد له
من ثقيل فوقه، كي يدفعه
فوكوا كيسا من الفحم به
وبه غاص فألفى مرجعه
مرجع الترب، سواء أثوى
في مضيق، أم هوى في ذي سعه
فرق الله الملا من فوقه،
أمما شتى، وفيه جمعه
ورأى المشهد نوتيا لقد
غاب ضحكا من وراء القبعه
فدنا الربان منه صارخا:
ليس هذا وقته أو موضعه
أفلا تخشع للموت؟ ألم
ترع منه موقفا؟ ما أخشعه!
قال: بل إن لضحكي سببا
فالرجا، يا سيدي! أن تسمعه:
ما شهدنا قبل هذا ميتا
يحمل الفحم إلى النار معه
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©