تاريخ الاضافة
الأحد، 2 فبراير 2014 11:29:09 م بواسطة حمد الحجري
0 129
أبدا تعن عليكم الأرباح
أبدا تعن عليكم الأرباح
وجهودكم ريحانها والراح
وقلوب أهل ضياعكم تشتاقكم
"وإلى رنين ""دولاركم"" ترتاح"
والتين والعناب حن إليكم
والخوخ والرمان والتفاح
وشذت لكم ريح الخزام بمدحة
حرى، شداها البلبل الصداح
وشكت ربى لبنان طول بعادكم
وبكا النوى، الزراع والفلاح
والسادة البشوات والبكوات بل
والمسيوات، فما لهم أتراح
"ما همهم غير ""المعاش"" وعندهم"
سيان فيض دموعنا والراح
سيان، طوفان الديار وخصبها
سيان، إخفاق لها ونجاح
ساحت مجارير الهموم بنا وهم
يتفرجون، كأنهم سياح
كدنا نبيع لحافنا، ولكرشهم
يتزايد الإلحاف والإلحاح
في كل جحر حاكم متربع
في كل شبر سيد جحجاح
وهنا لهذا مولد في مسجد
وهنا لذا بكنيسة زياح
زاحوا عواطف حبنا من قلبنا
وتمركز الإرهاق لا ينزاح
نفد البخور فأمعنوا بضلوعنا
حرقا تتم لهم به الأفراح
"رحماك يا ""طورا"" نقدسه على"
رغم الأنوف، وليس عنه براح
فيقول: إن عويلنا لعب حلا،
والجد من برح الجراح مزاح
أوما رأيت بلاء ظلم مظلم
وقد إنطفأ في ليله المصباح؟
لا بأس، إن الليل قد يعمي وقد
يصمي، ولكن الصباح رباح
"في النازحين ""الطافشين"" شواهد"
"غرا، على ما جره ""الإصلاح"""
وبعدهم وعديدهم رمز إلى
ما جاده الإرطاب والإبلاح
هجروا البلاد تملصا من محنة
تجتاح أنفسنا ولا تجتاح
ركبوا على سفن الشقا، ودموعهم
بحر، وشدة بؤسهم ملاح
"كالتين ""ستفا"" والزبيب تكدسا، "
وظهورها وبحورها مسطاح
وتجشموا جم المكاره إذ بهم
ضاقت سهول مهاجر وبطاح
تلقى فتى الفتيان من لبنان قد
أودى بغض شبابه التطواح
وبدور تم الحي، في شرخ الصبا،
غارت وغار جبينها الوضاح
سمسارهم نيرونهم، وطبيبهم
حجاجهم، وجوازهم سفاح
والمرشدون أعنة، والمسعفو
ن أسنة والموصلون رماح
وكراهة الأهلين، أنى يمموا
للرزق، نار تزاحم، وكفاح
والسعي، والصبر الجميل على الأسى،
للعاملين، الصابرين، سلاح
غابوا فما آبوا، وجاءوا مثلما
راحوا، وساحوا في الديون وناحوا
وتبسم الحظ الغريب لمسعد
واعتز، إثر جهاده، الكداح
وارحمة للمفلسين تحملوا
من أجلنا فمصابنا فضاح
أوصاب أهلكم وكرب بلادكم
شرح يقصر دونه الشراح
الماء في فمهم، فمن إلماحهم
للشاطر الإفصاح والإيضاح
بالسر إن باحوا تباح دماءهم
وكذا دماء الأبرياء تباح
"وإذا هم ""إنفلقوا"" فأفصح عنهم"
عند الوشاة المدمع السفاح
طفق البغاة يكشرون نيوبهم
حقدا، ويكتنف الهراء نباح
فاز العبيد بفك قيدهم ولم
يطلق لأحرار العباد سراح
هذا جزا وطن به الكفران
إيمان، وأعمال الصلاح طلاح
وطن له وطنية مخصوصة
تجري بها الأرياح... لا الأرواح
وممثلوه، بهونهم وجمودهم،
تتمثل الأشباح والألواح
تبكي عليه أسى جداول خصبه
وينوح حزنا ماءه الضحضاح
وتجاره، يمضي النهار وما لهم،
من يبيع كاسد سوقه، استفناح
يا هاجري ظلماته لا تأسفوا
فالوصل ليل والفراق صباح
حنوا علينا من بعيد، وارحموا
فسخاكم ريش لنا وجناح
وارعوا مهاجركم وداروا أهلها
فالصبر أجر والثبات سماح
وتشبهوا، إن لم تكونوا مثلهم
إن الشبه بالرجال فلاح
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©