تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 4 فبراير 2014 08:00:41 م بواسطة حمد الحجري
0 108
عوفيت يا شيخ العرب
عوفيت يا شيخ العرب
"وعفت جيوش ""أبي الركب"""
داء كنفث الصل آ
ذى حيث هب وحيث دب
وكأنه بخطوبه
رهن لأمرك، والطلب
ما أن أشرت إلي
منه بوثبة حتى وثب
أفهل يسرك أنني
بي مثل ما بك من وصب؟
مالي وعودتك التي
لم تجن لي غير التعب!
"لو لم أكن ""مجنون"" حبك، "
ما ارتأيت سوى الهرب
كلمتني، فكلمت ما
مني، بحبك، قد وجب
قلبي، وللشيخ الكر
يم برحبه أقوى طنب
لم يرض إلا أن أرى
وجه الأحبة عن كثب
فانتابني ما منه كد
ت أزور أعماق الترب
أفكان شعرك من فرا
شك، كالغراب، وقد نعب؟
ولأنت للجد الصحيح
هزاره، معنى الطرب!
أم ذاك سلك الحب
كهربه بيانك، فاجتذب؟
قل لي، إلى م دعوتني؟
"وتقول: ""شيء مستحب"""
أدجاجة، أكنافة،
أم صحن خوخ، أم عنب؟
أم كيس زيتون به
حامات كرمت الأدب؟
أم ذاك سل سفرجل
منها، ألذ من الرطب؟
أم جبنها، أم كشكها،
"أم ذي ""القريشة"" بالقرب؟ "
أم بعض ما قد نلت من
تدريس فقه بالخطب؟
"من ""بنك نوت"" أو دولا"
رات تحكم بالذهب؟
فهي التي تروي الظمأ
وتزيل أدواء السغب
أما علاجك لي فما
غير المصائب والنكب
أرجعه عني واكسب
الشكر الجميل، مدى الحقب
واقذفه في أجسام من
جروا إلى الطون الحرب
الحر فيهم من سلب
والشهم فيهم من نهب
لكنهم لا يسقمو
ن، وهم لذا السقم السبب
أرواحهم، كجسومهم،
صماء، قدت من خشب
فالداء يهرب منهم
هرب السليم من الجرب
ويلي بشعرك، كم جنى
ظلما علي وكم جلب
بيتي كمستشفى، وقد
كملت بأسقامي النوب
الولد: ذا شاك، وذا
باك، وذاك قد انتحب
واللوم، كل اللوم،
فيه عليك، من أم وأب
أجسامنا كالنار، وال
أكباد للنار الحطب
ورؤسنا باتت كما
البطيخ، حل به العطب
والدار من هرج ومر
ج، كل ما فيها اضطرب
أما الطبيب فقد أتى
وبمقتنى ذهبي ذهب
شرباته ما أطفأت
من قلبنا غل الشرب
"والجيب ""نفض"" والمعا"
ش أجتز والبيت اخترب
فافرح بما أعقبته
"وتهن، ""يا ديك الحطب! """
لكن كرشي لم يزل
قببا بنين على قبب
ما فيه من شيء يذو
ب ولا به ما يلتهب
في كل وقت راكب
متجول، لم يرتكب
يا حبذا أدبي لو أن
الكرش من بيت الأدب
إذ كنت أفرغه على
رأس تشامخ باللقب
رأس تشامخ وهو بين
الخلق أحقر من ذنب
ران بحق مغتصب
رام بحق مكتسب
ما قال إلا كاذبا
قبحا لذي أمر كذب
مطبوعة من نفسه
روح التعصب في العصب
جان على شيم الوفا
تبت يد الجاني وتب!
وله الخيانة نسبة
بئس الخيانة من نسب!
يا نفس صبرا إن
للظلام سوء المنقلب
جودي رضا، لا تغضبي
فرضا الظليم هو الغضب
الحلم مقتلة لهم
ومديحهم لعن وسب
والعدل، حي الله عد
ل الأطيب الندب الأحب
الشيخ يوسف حاكم
الصلح النزيه عن الريب
شيخ المكارم والمحا
مد والمفاخر والحسب
يا لطفه من صاحب
يا ظرفه من مصطحب
هو برء كل مصيبة
إلا مصاب (أبي الركب)
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©