تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 4 فبراير 2014 08:07:48 م بواسطة حمد الحجري
0 95
تالله ما أنا واقف في الباب
تالله ما أنا واقف في الباب
إلا بحضرة رب ذي الأرباب
حظي الأمين بلطف تورية أتت
من ضيق موقفه على الطبطاب
"فلوى بموفور ""الأمانة"" و ""التقى"""
أدبا إلى الإرقاص والإطراب
ما الباب للأدباء، في عرف النهى
والباب يأنفه أولو الألباب
الباب للطلاب، والحجاب
والفراش، والكناس، والبواب
طلاب منفعة، بفضل مقرب
أو فضل راقصة بغير ثياب
طلاب مكتسب بغير كفاءة،
تلزيقة، بمزيف الأسباب
كوظيفة ابن العلم، وابن الخال، أو
محسوب زيد، خادم الأعتاب
ذا كاتب، ذا محاسب، ذا حاجب
ذا حارس، ذا ناطر، ذا جابي
ذا نائب، وكفى نيابة مجلس
في الخلط يدعى مجلس النواب
خشب مسندة، وما عجبني سوى
لتحرك الأصنام والأخشاب
ونوائب شتى أصيب بها الحمى
من ناظر ومفتش كذاب
وتخاذل بطوائف وعواطف
في ساحة الألقاب والأحزاب
وخنوع رأس خاضع، لا خاشع
لابن الحلال المانع الوهاب
يعطي ويمنع من يشا، إما يشأ
موتى وأحياء، بغير حساب
تلقاهم وثبوا من الباب الذي
دخلوه فانتصبوا على المحراب
"من كل أشره في مجال ""البلع"" لا"
يسمى بهياب، ولا هراب
"خاض العجاج ""ملهلبا"" حتى إذا"
شهد الوقيعة عاد بالأسلاب
يا ذل لبنان العزيز، وويله
بجماعة الأهلين والأحباب
قد بات، بعد الخصب، قاعا صفصفا
ما فيه غير حجارة وتراب
"بلواءه في ""الفشخ"" حق بلية"
"ومصابه في ""النفخ"" جد مصاب"
أصبحت لا تحصي الرؤوس به فما
بال المحاول حسبة الأذناب
بطيخ فصل الصيف أو فجل الشتا
يعطيك في الإحصاء خير جواب
أواه من حال الدمار توطنت
برحاءها دأبا على درداب
حال نئن بها، وليس أنيننا
من سمعهم إلا طنين ذباب
إن الأوادم من بني الإنسان هم
غير الضواري من قطيع ذئاب
لا النظم يشجيها ولا النثر الذي
تجري عليه العين بالتسكاب
عرفت عن المفتون في تملقيها
أدبا تقيس به مدى الآداب
"حاشا مدى أدب ""الزهور"" وربها"
عطر العطور أريج خير ملاب
لولا خزامى شعره في نشرها
أرجا يفوح على شذا الأطياب
لسمت روح الشعر من أرواحها
جيفا أفاض بها نعيق غراب
"يختال ذا ""بمتفعل مستفعل"""
ويتيه ذاك بلوثة الأعراب
ويخال هذا أن كل الشعر في
أضحوكة للنحو والإعراب
ولو أنه هزال لأضحكت الصفا
من بعض ما يحويه فحل جرابي
لكنه جد يصون حقائقا
لمخلد الأجيال والأحقاب
يا معشر الشعراء! رحماكم بما
ينساب في الأعراق والأعصاب
أعراقكم أسلاك ما في الكهربا
من رائعات السلب والإيجاب
صونوا عناصرها وماء حياءها
عن بذله أو بدله بسراب
المال والأنساب مفخرة الدنى
والشعر فوق المال والأنساب
هذي القشور وذا اللباب من العلى
شتان بين قشورها ولباب
تمشي بنا الأيام من رمضا إلى
"نار ومن ""دلف"" إلى مزراب"
ويضيرنا عوز وبرح خصاصة
ويضيمنا مخلولق الجلباب
لكن لنا شرف يهيب بنفسنا
عن ذلة الأعتاب والأبواب
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©