تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 4 فبراير 2014 08:12:47 م بواسطة حمد الحجري
0 89
من مغيثي، من منصفي، من مجيري؟
من مغيثي، من منصفي، من مجيري؟
من تجني قاض، وشاهد زور!
إيه حظ الأديب! حتى من الآ
داب تمضي بقسمة المغدور!
ومن الصحب، عند كل بلاء
ترتمي بين منكر ونكير!
ومن الأولياء تعنو خنوعا
لزنود القوي، غير القدير!
ومن العدل لا ترى غير ظلم
يتمادى بشره المستطير!
أدباء يحاكمون رفاقا
دونما شرعة ولا دستور
زملاء لهم فعال ولا فعل
زميل التكسير والتنقير
رصفاء قلوبهم كرصيف
بالسمنتو مصفح، للمرور
نصبوا، رئسوا، ولا من رئيس
جمعوا، جمهروا، بلا جمهور
شكلوا للقضا محاكم عدل
لم تعاقب سوى البريء البرير
"حرروا الحكم في ""مصورة الأحرار""، "
ويح التصوير والتحرير!
"أمقالات ""جابر"" أم مقاما"
"ت تباري ""الأحرار"" فيها الحريري"
"كل هذا ""مفبرك"" من ""أبي"
"غسان""، إن شئت، أو ""أبى جبور"""
"ضرب ""الزير"" في القياس بجسم"
روحه دون خفة العصفور
ذو يراع ما هزه الجد إلا
هز عرش النهى وركن السرير
ببنان البيان أجرى على الطر
س جنان الجسور كل الجسور
والفم المخرس المدافع إما
"أطلق المقول ""العيار"" الجهوري"
نفس سمح تكللت وتحلت
بسجايا حر، كريم غيور
ليت شعري وليتني كنت أدري،
بعد هذا الإطراء، وجه مسيري
"الجناته، على ""مسح جوخ""، "
أم لنيرانه؟ وبئس المصير
حل عني يا شيخ ناشدتك الله،
كفاني ما حل بي من شرور
"وتعبأ في جبة ""بن شعيب"""
وتخبأ في فروه السموري
أنا، والحق، لا أطيق مزاحا
"رغم أني، كما تراني، ""حشوري"""
"ويلة ""العاملي""، يقذف"
بالويل على قاذف به، والثبور
وينادي: هل من يصدق زعما،
وأنا الشعر حشو شعث شعوري،
أنني ناسب إلى (آلايكي دنيا)
نرجس اللحظ في الحسان الحور؟!
أم إلى (البرتقان) أعزو خدودا
هن في الناعمات ورد جوري!!!
أم على الغانيات والكأس والطا
س، وآه الغنا، هتكت ستوري!!!
أيهدي الأحكام! إن شئت جوري
لا أبالي، سيان، أو لا تجوري
"أنا أدعى ""محمد بن شعيب"""
"وأكنى با ""العاملي"" الكبير"
فاضل، كامل، أديب، خطيب
مصقع، لا الصقيع في الزمهرير
شاعر مفلق، على فيلق الفلق
مشير، ورأس كل مشير
"لا تقولوا: ""شوقي"" أنا الكل في الكل، "
ورب البلوط والزعرور
عجبا كيف تدعون بأني
أثقل الناس، فوق ذا المعمور
أنا فوق الميزان، عقلا وقدرا،
بقريضي، أخف من قطمير
أتصفوني في حكمكم، إنما
الإنصاف نصف الدين القويم الطهور
وإذا ما أردتم العدل، قوموا
"حاكموا ""جابرا"" على التزوير"
إيه يابيك! كيف ترفض حكما؟
لينا، سائغا، كماء نمير
إن شعري سحر حرام، وخمر
ذات ملح، ممزوجة بالخمير
وقصيدي، إذا ركبت حمارا
بين يافا ومفرق الدامور
تنتهي فيه من قراءة وصفي
لبعير، من الطويل القصير
وإذا ما ركبت زورق صيد
بين صيدا وبين ثغر الطور
"وقرأت ""العصماء"" درجا سريعا"
ربما إجتزت نصف وصف الفخور
إنه الشعر تستقر حماسياته
في الصدور مثل السطور
عمرك الله، يا أخا الشعر مهلا!
إنما مستقره: في القعور...
ألف شكر، أي أنه الدر قدرا،
في بحور، أصبت في التقدير
حسبي الله، ما لنفسي خلاص
رب! أفرغ علي صبر الصبور!!!
ليس من منكر بيانك، لكن
آفة القول في الكلام الكثير
ما أدعى ذو الخيال إلا تداعى
وبحب الظهور قصم الظهور
وإذا ما أفرطت في الزق نفخا
قم وكبر على مصير الأمور
والمعاني در بوادقه
الفكر المجلى، لا مظلمات الكور
والقوافي تبر، فوزن القوافي
غير وزن الحديد والقصدير
إختصر، واتضع، وزن، وتجنب
داء قرض مكسر، مبتور
فإذا ما أطعت نلت بحق
رتبة فوق رتبة الشعرور
إنني سامع، مطيع، شكور
خالع بعد ذا رداء الغرور
ليس ذنبي ما كان مني، لكن
ذنب أهل التضليل والتغرير
جئتكم ظاعنا بفطرة غر
قد تربى ما بين صيدا وصور
فدهاني دهري بكل خدوع
ورماني حظي بكل مكور
دبروا أمر كيدهم، عظموني،
بجلوني، يا ويح ذا التدبير
"هوروني ""بالنفش"" بل دهوروني"
"في مهاوي ""التعوير"" والتهوير"
مرمروني تمرمرا وسقوني
بطلاهم صاب النفاق المرير
أوردوني ظلما موارد نار
أفقدوني فيها مصادر نوري
خطفت أعيني شموع رياهم
خنقتني مجامر التبخير
فأضاعوا، وأي فحل أضاعوا
بضياعي، وأي ليث هصور
حوروا، بدلوا كلامي تباروا
في ضروب التبديل والتحوير
أحرجوني، سدوا مذاهب رزقي
أخرجوني، حضوا على تكفيري
"أبدلوا ""الفذ"" من كلامي ""بفظ"""
"واستعاضوا ""الخذيذ"" ""بالخنزير"""
صوروا أن در شعري شعير
وخيالي حميده للحمير
غير أني، ورب عامل عمري
عامل في الورى على تبريري
وسأسعى في نشر ما قد طووه
من سجاياي، قبل يوم النشور
كل هذا سهل ولا عذر فيه
عند ذاك الحكم الغشوم الغدور
ويسير تطليق شعري ثلاثا
دون حفظ الثلاث غير اليسير
عجبا من قضاة محكمة جاء
وا إلى الناس في الزمان الأخير
لا دفاعي ولا يراعى راعوا
يوم داعوا وأثبتوا تقصيري
شربكوني وشربكوا لي وكيلي
قرروا ذنبنا بلا تقرير
"قرطوه حكما كما ""قرطوني"""
قهقهوا من زفيره وشخيري
أيهذا (الأمين) آجرك الله
فقد نقدوك شر الأجور
ليس للخير عندنا من جزاء
ليس للعرف بيننا من شكور
ما بنينا بيتا على الأرض زهدا
وبنينا للشعر أبقى القصور
إن تعاموا عني فهذي نجومي
في مينرفا تخزي سناء البدور
أو تناسوا جميل عرفك فالأر
"واح تزكو بطيب عرف ""الزهور"""
روح عبدو وبطيب مثواك قومي
حدثيهم بفضلي المأثور
ذكريهم بنقدة الطير أني
عند جدي أحكى هزار الطيور
إنهضي... لا بل ارقدي بسلام
قدك فيما مضى شقا النحرير
ما أديم الثرى وثير لحر
ما أديب الورى لفرش وثير
إن أهل القبور أهدأ بالا
فحرام إزعاج أهل القبور
يا أمين البيان أنت أمير
وجميع الحكام دون الأمير
غير أن القصاص حق على من
فتر العزم فيه أي فتور
لست أدعوك باردا أنت حام
كمحام بل أنت نار السعير
إنما الشعر!!! أين شعرك يختا
ل اختيال المظفر المنصور؟
بسنا طلعة وصوت رخيم
وعيون تخزي عيون الصقور
ودياجي (شوارب) كزبانى
عقربان في فاحم الديجور
وجلال لوقفة حسد الطا
ووس فيها رشاقة الزرزور
"ومعاني ""الزهور"" آخى خزاما"
ها شقيق الأقاح والمنثور
بعتها واشتريت شرحا (لباز)
أو (لدالوز)، حب كسب وفير
إن هذا الخطا يشاركك القو
م به من غنيهم للفقير
أمة تطرح اللباب وتلهو
من أماني حياتها بالقشور
لا الحريري ولا المعري، ولكن
همها العري في شفيف الحرير
ما استفدنا من الحضارة إلا
قرن (شاري) بلفظة (البونجور)
حسبنا الله، فهو أفضل حسب
وهو نعم المولى ونعم النصير
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©