تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:37:09 م بواسطة حمد الحجري
0 76
ما لِلمُحِبِّ عَلى الصُّدُودِ قَرَارُ
ما لِلمُحِبِّ عَلى الصُّدُودِ قَرَارُ
فهَلِ الأَحِبَّةُ آذَنُوا فَيُزَارُوا
ما بالهُم جَهِلُوا عُهُوداً بالحِمى
شَهِدَت بِها مِن بَعدِنا الآثارُ
رَعياً لِناسٍ بعدَ عِلمٍ أَنكَرُوا
عَهدِي وَلمّا يَحسُنِ الإِنكارُ
هُم وَجَّهُوا قَلبِي إِلى سُبُلِ الهَوى
حتَّى استَقامَ عَلى الطَّريقِ وَجارُوا
آهاً لأَيّامٍ مَضَت لي عِندَهُم
في القَلبِ مِن وَجدٍ بِها إِعصَارُ
أَيّامَ يَظهَرُ لي مَلِيحٌ أَحوَر
الصُّبحُ مِن طَلَعاتِهِ إِسفارُ
مُستَطرِقٌ ما عِيبَ إِلا أَنَّهُ
بِطِباعِهِ عَن عاشِقيهِ نِفَارُ
غَنِجُ الدَّلالِ كأنَّ في أَجفانِهِ
خَمراً عَلى شَبحِ القُلُوبِ تُدارُ
يا لَيتَ شِعرِي هَل لِعَودِ وِصالِهِ
سبَبٌ وَتَجمَعُ بَينَنا الأَقدارُ
أَتُراهُ ما نَسِيَ العُهودَ وَإِنَّما
أَلهَاهُ عَن آرابِهِ الأَغيارُ
وَالدَّهرُ قد يُثنِي الفَتَى عَن عَزمِهِ
وَتَجيشُ في كَرّاتِهِ الأَكدارُ
أَشكُو مُصارَمَة الزَّمانِ وَما رَمى
بِيَدِ الحَوادِثِ جَيشُهُ الجَرّارُ
كَشِكايَةِ الأحساءِ عِندَ مُسَوَّدٍ
جَمعُ العَظائِم في يَدَيهِ صِغارُ
قَرمٌ إِذا ما حَلَّ داراً حَلَّها ال
إِقبالُ وَالإِعظامُ وَالإيسارُ
جَمَعَ السَّعادَةَ وَالمَهابَةَ وَالبَها
جُنداً فهُنَّ لِجُندِهِ أَنصارُ
مِن آلِ هاشِمٍ الذينَ تَمَوَّلُوا ال
كَرَمَ الأَصِيلَ وَلِلكِرامِ أَعارُوا
البَأسُ فيهم وَالنَّدَى فَعِقابُهُم
تَلَفٌ وَنائِلُ جُودِهِم مِدرَارُ
يَتَجَمَّلُ الملكُ الخِضَمُّ بفضلِهِم
وَبِذكرِهِم تَتَجَمَّلُ الأَخبارُ
وَإِذا عَرَى عَرشُ المَمالِكِ خِفةً
فَلَهُ ثَباتٌ مِنهُمُ وَقَرارُ
أَمِنَت بِهِ نَجدٌ وكانَت قَبلَهُ
رَوعَاءَ مِلءُ أَدِيمِها أَخطارُ
نَجمٌ تَجَلّى في مَطالِعِ سَعدِهِ
مِن خَلفِهِ وَأَمامِهِ الأَنوَارُ
رَجَمَ الإِمامُ بِهِ شَياطِينَ الوَرى
فَالكلُّ مِنهُ لِوَجهِهِ خُرّارُ
يا ابنَ النَّجابَةِ وَالنَّقابَةِ إِنَّما
أَنتُم نُجُومُ الأَرضِ وَالأَقمارُ
فإِذا العُصَاةُ تَعَصَّبَت وَتَمَرَّدَت
فَلَها نَكالٌ مِنكُمُ وَدَمارُ
يا ابنَ الأَكارِمِ قَد مَلَكتَ رِقابَنا
وَبِمِثلِ سَعيكَ تُملَكُ الأَحرارُ
فَعَلامَ تَترُكُها وَأَنتَ أَمِيرُها
مَن لا يُبالِي إِن عَرَاهُ العارُ
قَد عادَ لِلأَحساءِ داءٌ مُعضِلٌ
حارَت بِهِ الآراءُ والأَنظارُ
وَبَغَى عَلَيها مِن وُلاةِ أُمُورِها
مَن لا يُبالِي إِن عَرَاهُ العارُ
كُنَّا نَخافُ مِنَ البُغاةِ خَرابَها
وَالآنَ قادَ خَرابَها العُمّارُ
في كلِّ يَومٍ لِلنِّكايَةِ وَالأَذَى
يَبدُو بِها مِن حالِهِم أَطوَارُ
حُكَّامُها رَجُلانِ إِمَّا مُسلِمٌ
وَاهٍ وَإِمَّا مُسرِفٌ جَبّارُ
إِن دامَ هَذا فَالحِساءُ مَصِيرُها
خَبَرٌ تَقُومُ بِنَقلِهِ السُّمارُ
يا سَيِّداً تَشقَى العِداةُ بِخَوفِها
مِنهُ وَيَسعَدُ في حِماهُ الجارُ
يا نِعمَةَ السُّلطانِ أَنتَ عَلى الوَرى
تَحيَى بِسَعيِكَ أَنفُسٌ وَدِيارُ
حاشاكَ أَن تَرضَى عَلَى بَلَدٍ لَها
نَظَرٌ عَلى حُسناكَ وَاستِبشارُ
وَإِذا دَهَتها الحادِثاتُ فَما لَها
إِلا إِلَيكَ تَلَفُّتٌ وَقَرارُ
وَالحُبُّ أَكسَبَها لِفَضلِكَ نِسبَةً
فَلَها بِذاكَ تَشَرُّفٌ وَفَخارُ
أَوَ ما علِمتَ بأنَّ مُعظَمَ أَهلِها
لمّا أَذاعَت سيرَكَ الأخبارُ
ما بينَ كاظِمِ غيظِهِ مُتَقَطِّعٍ
أَسَفاً وَحُرٍّ دَمعُهُ مِدرارُ
فاغضَب لَهَا يا ابنَ الأَكارِمِ غَضبَةً
تَنأى بِها عن سُوحِها الأَكدارُ
إِن لَم تَكُن لِمقامِها ذا غَيرَةٍ
تَحمي حِماها مِن أَذى وَتَغارُ
فَمنِ الَّذي يُرجَى لِدَفعِ كُرُوبِها
عَنها وَأَنتَ السَّيِّدُ الأَمّارُ
هُم أَرسَلُوني شافِعاً وَمُقدِّماً
جاهِي وَأَنتَ المَقصِدُ المُختارُ
إِذ كُنتَ أَنتَ أَخا النَّجابَةِ وَالعُلا
وَسِواكَ فيهِ عَنِ العُلا إِقصَارُ
وَلَقَد أَتيتُكَ وافِداً بِنَجِيبَةٍ
شُهَداؤُها بِوِدَادِكُم أَبرَارُ
حَسناءُ لا تَبغِي سِواكَ مِنَ الوَرى
وَلَها النَزاهَةُ وَالعَفافُ شِعارُ
وَمُرادُها الأَسنَى قَبُولُكَ وَالرِّضا
فَإِذا رَضِيتَ انقادَتِ الأَوطارُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©