تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:40:46 م بواسطة حمد الحجري
0 57
ثم تَقرَّب لِمَولاكَ العَلِي
ثم تَقرَّب لِمَولاكَ العَلِي
بِالمُنجِيَاتِ مِن صِفاتِ الكُمَّلِ
مِن تَركِ ضِحكٍ مُفسِدٍ لِلعَقلِ
وَمُذهِبِ الهَيبَةِ مِن ذِي فَضلِ
كَذاكَ إِكثارُ الكَلامِ الساقِطِ
فهوَ قَبيحٌ جالبُ المَساخِطِ
وَلازمِ الفِقهَ مِنَ العُلُومِ
يُقِمكَ في مَنهَجِهِ القَويمِ
مُلتَزِماً أَربَعةً قَد عُرِفُوا
بالعِلمِ والإِيمانِ مِمَّن سَلَفُوا
أَحمَدُ وَالنُّعمانُ ثُمَّ الشافِعي
وَمالِكٌ شَيخُ الجَميعِ الأَلمَعِي
أُولَئِكَ الهُداةُ وَالنُّجُومُ
نَهجُهُمُ عَلى الهُدى قَويمُ
أَعلامُ حَقٍّ لِلمُرِيدِ السَّارِي
داعِيَةٌ لِسُنَّةِ المُختارِ
وَاتلُ كِتابَ اللَّهِ في أَوقات
مُلاحِظاً تَدَبُّرَ الآياتِ
تَهدِيكَ لِلبَاري فَتَرجُو رَحمَتَه
حيناً وَحِيناً مُذ تَخافُ سَطوَتَه
فَهوَ العُلُومُ وَالكَمَالُ وَالشَّرَف
لا يَعتَرِيهِ باطِلٌ وَلا جَنَف
وَالحَظ إِلَى الجَنَّةِ في القُرآنِ
تَزِدكَ في عِبادَةِ الرَّحمنِ
وَالحَظ إِلى النار تَجِدها ناهِيَه
عَن طُرُقٍ إِلى الفَسادِ غاوِيَه
وَانظُر إِلى نَفسِكَ في دُنياكَا
تَجِدكَ منقُولاً بِها لِذاكا
فابذُل مِنَ الأَسبابِ ما يُنجِيكا
فَتُدرِكَ الرَّحمَةَ مِن بارِيكا
وَاعلَم بِأنَّ الرِّزقَ رَبِّي قدَّرَه
فالسَعيُ فِيهِ سَبَبٌ ما كَثَّرَه
فَكَم ضَعيفٍ سَوَّدَتهُ الدُّنيا
وَكَم قَوِيٍّ سَعيُهُ مَا أَغنَى
لَكِنَّما الأَسبابُ كَالحِجابِ
لِيَحصُلَ الإِيمانُ بِالغِيابِ
وَلا تَكُن أَيضاً مُضيعاً للسَّبَب
فَبَذلُهُ بِالشَّرعِ رُبَّما وَجَب
وَلازِمِ التَّقوى تَكُن أَنتَ الأَجَلّ
فَهيَ الَّتي تُنجِيكَ مِن بَينِ العَمَل
وَهيَ امتِثالُ ما إِلهُنا أَمَر
وَالكَفُّ عَن كُلِّ الَّذي عَنهُ زَجَر
وَباشِرِ المُسلِمَ بِالتَّحِيَّه
أَو كَلِماتٍ عِندَهُ مَرضِيّه
وَانصَح لهُ نُصحَ الصَديقِ الصادِقِ
ولاقِهِ في الأَمرِ كالمُوافِقِ
إِلا إِذا أَتَى الرَدى أَو قالَ بِه
فَرُدَّهُ بِاللطفِ حتّى يَنتَبِه
ولا تَرُدَّ مِن جَلِيسِكَ الخَبَر
وَلا تُضَعِّفهُ فَذا لَهُ ضَرَر
وَإِن أَتى بِهَفوةٍ في المَجلِسِ
فَاستُر عَلَيهِ سَترَ خِلٍّ مُؤنِسِ
وَلا تُعَقِّبهُ بِذِكرَاها أَبَد
فالحُرُّ لَم يَشمَت وَلَم يَفضَح أَحَد
وَجاهِدِ النَّفسَ عَلَى حَملِ الأَذى
مِن مُسلِمٍ تَكُن إِماماً يُحتَذى
وَاجهَر إِذا لَقِيتَ بالسَلامِ
بِذاكَ وَصَّى سَيِّدُ الأَنامِ
لا تَجعَلَن إِشارَةً تَحِيَّه
تكُن عَدُوَّ السُنَّةِ السَنِيَّه
إنَّ السلامَ هَيئَةُ الأَبرارِ
وَمَن يُشِيرُ تابِعُ الكُفّارِ
وَاحذَر مِنَ التَصفِيقِ بَعدَ الخُطَبِ
كَهَيئَةِ الإِماءِ عِندَ اللعِبِ
فَقَد نَهَى الرجالَ سَيِّدُ البَشَر
عَن فِعلِهِ فَذاكَ شَيءٌ مُحتَقَر
وَاعرف كَراماتِ الرِّجالِ باللحى
سودا وَبيضا كالصَباحِ اتَّضَحا
فَهيَ لَهُم فَضلٌ عَلَى النِّساءِ
ميزاً وَحُسناً عِندَ كُلِّ رائِي
وأَمرَ الرَسُولُ أَن تُوَفَّرا
فَحَلقُها يُعَدُّ قُبحاً مُنكَرا
وَالحَلقُ لِلِّحيَةِ مَع ضِيقِ السَلَب
يَعتَادُهُ أهلُ الضَلالِ وَالرِيَب
وَمِثلُهُ اللهوُ بأنواعِ اللعِب
حاشَا لِعاقِلٍ إِلَيهِ يَنتَسِب
لأنَّهُ مُضَيِّعُ الأَوقاتِ
وَمُذهِبٌ لأَشرَفِ الصِّفاتِ
وَهادِمٌ لِلدِّينِ وَالمَرُوءةِ
وَيَسِمُ الإِنسانَ بالسَّفاهَةِ
وَاحذَر مِنَ القُبعَةِ لُبسُ المَرَدَه
فَدِينُ مَن يَلبَسُها قَد أَفسَدَه
فقَد أَتانا في الحَدِيثِ المُسنَدِ
عَن سَيِّدِ الرُّسلِ الكَريمِ الأَمجَدِ
فَمَن بِقَومٍ فاعلَمَن تَشَبّها
فَذاكَ مِنهُم فاعلَمن وانتَبِها
فَتابِعِ الكِرامَ في الأَفعالِ
ذَوِي النُّهى وَالمَجدِ وَالكَمالِ
وَلا تَكُن مُشابِهَ الطَّغامِ
مَن قالَ فيهِ اللَّهُ كالأنعامِ
وَشُربُكَ التُنباكَ شَينٌ وَقَذر
وَاللَّه بالتَطهيرِ في الشَرعِ أمَر
وَقَد أَتى السّواكُ عَن نَبِيِّنا
وَقالَ إِنَّ اللَّه يَرضاهُ لَنا
وَفضلُهُ التَنظِيفُ وَالطُّهرُ الحَسَن
فَكَيفَ تُفسِدُهُ بِذَلِكَ النَّتَن
وَاحذَر حُضُوراً في مَجالِسِ البِدَع
فَهوَ مُضاهاةٌ لِما اللَّهُ شَرَع
وَقَد نَهاكَ عَنهُ رَبُّكَ العَلِي
فَلا تُخالِف أَمرَهُ فَتَبتَلِي
وَاصحَب إِذا صَحِبتَ كُلَّ فاضِلِ
مُستَكمِلاً للدِّينِ وَالفَضائِلِ
إِنَّ الجَلِيسَ يَغرِسُ الأَخلاقا
وَإِن يُنافِق أَورَثَ النِفاقا
إِنَّ الجَلِيسَ عِندَ كُلِّ الحُكَما
يَغرِسُ في جَلِيسِهِ ما أَحكَما
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©