تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:45:08 م بواسطة حمد الحجري
0 127
هَل سِوى زَورَةِ الحَبيبَةِ عيدُ
هَل سِوى زَورَةِ الحَبيبَةِ عيدُ
أَم فُؤادِي بِغَيرِهَا مَعمُودُ
عَزَّةٌ ذاتُ عِزَّةٍ جَدُّها ال
مَنصُورُ بِالحُسنِ ضَلَّ فيهِ الرَّشيدُ
طفلةٌ بَضَّةٌ رَدَاحٌ شمرغٌ
مُطرِبٌ دَلُّها نَوارٌ نَجُودُ
كاعِبٌ هَونَةُ القِيامِ قَطُوفُ ال
مَشيِ هَيفاءُ غادَةٌ أُملُودُ
حُلوَةُ الابتِسامِ ذَلفَاءُ شَنبا
ءُ الثَّنايا العِذابِ لَمياءُ رُودُ
يَستَميلُ القلُوبَ مِنها مُحَيّاً
مِن ضياهُ شَمسُ الضُّحَى تَستفِيدُ
وقِسِيٌّ مِنَ الحَواجِبِ تَرمِي
بِنِبَالٍ أَغراضُهُنَّ الكُبودُ
وجُفُونٌ لَها اللِّحاظُ نُصُولٌ
وَعُيونٌ دُعجُ المَحاجِرِ سُودُ
فاتِراتٌ وُطفٌ بِهِنَّ انكِسار
وعَجيبٌ مِمّا يَصِدنَ الأُسُودُ
وَخدودٌ تضَرَّجَت بِدَمِ العُش
شاقِ كَم ظَلَّ بَينَهُنَّ شَهيدُ
وَرُضابٌ لهُ الثَنايا حَبابٌ
آهِ هَل لِي يَكونُ مِنهُ وُرُودُ
ودُجى مِن ذَوائِبٍ وارِداتٍ
لأَسارَى الغَرامِ هُنَّ القُيُودُ
حالِكَاتٍ كأنَّهُنَّ العَنَاقِيدُ
جَلاها مُزنٌ حَدَتهُ الرُّعُودُ
إِنَّ حُبِّي لَها لَحُبٌّ عَجيبٌ
وَغَرامِي بِها غَرامٌ شَدِيدُ
عَلِقَ القَلبُ في هَواها قَدِيماً
وَإِلى اليَومِ وَالغَرامُ يَزِيدُ
إِن تَكُن عذَّبَت فُؤَادِي بِنارٍ
مِن لَظَى الهجرِ شَبَّ مِنها وَقودُ
فَلَقَد أَعتَبَت بِرَغمِ اللوَاحِي
وَثَناها للوصلِ وُدٌّ أَكِيدُ
وَأَتَت حَسبَ ما أُرِيدُ جِهاراً
فتبيَّنتُ أَنَّ جَدِّي سَعيدُ
مِثلَما لاحَ سَعدُ جَدِّي بنَظمٍ
مِن غَمامٍ غَدا لمجدِي يشيدُ
بِقَوَافٍ لَها المَعالِي قَوافٍ
سائِراتٍ تَناقَلَتها الوفودُ
وَهو الماجِدُ الذَكِيُّ المَح
ضُ آضَ فَهوَ غَضٌّ جَديدُ
أَروَعٌ مِن بَنِي المُلُوكِ سَرِيٌّ
أَريَحِيٌّ حلاحِلٌ مَجدُودُ
حُوَّلٌ قُلَّبٌ نَبِيهٌ نَبيلٌ
لَوذَعِيٌّ مُهذَّبٌ صِندِيدُ
واسِعُ النَّيلِ طاهِرُ الذَّيلِ عَفٌّ
كُلُّهُ مَفخَرٌ وفضلٌ وجُودُ
ناظِمٌ ناثِرٌ فَأَقلامُهُ الهِي
فُ بِما شَاءَ رُكَّعٌ وَسُجُودُ
مِقوَلُ القَومِ لا أَخُصُّ ذَوِيهِ
وفَتَاهُم وكالقَريبِ البَعيدُ
غُرَّةٌ في أَوالَ لاحَت فلِل
لَهِ جَمَالٌ لَها وَفَخرٌ مَدِيدُ
أُنسُ نَفسي أَخِي خَلِيلي إِبرا
هِيمُ مَن لَم تضَع لَدَيهِ العهُودُ
أَخَذَ المَجدَ عَن مُحمَّدٍ ال
مَلِكِ أَبِيهِ وَذاكَ مَجدٌ تَليدُ
مَلِكٌ لَيسَ كالمُلوكِ وَلَكِن
مَلِكٌ عِندَهُ المُلُوكُ عَبيدُ
يَهَبُ الخَيلَ تعلُكُ اللجمَ عَفواً
ويَرَى أَنَّها الحَقِيرُ الزَّهِيدُ
شِيَمٌ مِن بَنِي خليفَةَ كالزُه
رِ تَوالَى بِها استَنارَ الوُجُودُ
قَد بَدا في أَسِرَّة المُلكِ مِنهُم
قَمرٌ باهِرُ السَّنا مَحشُودُ
مَلجَأُ المُعتَفينَ بَرُّ الأَفضا
لِ من ظِلُّ عَدلِهِ مَمدُودُ
مَلِكٌ شادَ مِن بِنا المجدِ ما قَد
أَسَّسَتهُ آباؤهُ وَالجُدُودُ
يا ابنَ وُدِّي ما لِي وَعَدِّ مَزَايا
لَكُمُ لا يَفِي بِها التَّعديدُ
غَيرَ أَنِّي يَطِيبُ لِي نشرُ نَشرِي
لِثَناكُم ويَعذُبُ التَّرديدُ
فَخُذا الآنَ يا نَدِيمَيَّ فيما
رُمتُهُ وَاجرِيا بِحَيثُ أُرِيدُ
مِن تَعاطِي كَوكَبٍ آدبٍ نَد
بٍ أَنا مِنها وَلا خَفاءَ عَمِيدُ
حرَسَ اللَّه ذاتَهُ وَعُلاهُ
مِن فَتىً عَن وَلائِهِ لا أَحِيدُ
يا حَبيبي نَهضتَ بِي لِمَقامٍ
أَنا عَنهُ بَل أَهلُ عَصرِي رُقُودُ
مِن تَهادِي أَزَاهِرِ الأَدَبِ ال
غَضِّ إِلا أَنَّ زَهرَهُ لا يَبِيدُ
وَاجتذاب الأَهدابِ مِنهُ وَحَسبي
بِكَ فيهِ مُجاذِبٌ يا وَدُودُ
غَيرَ أنِّي لَكَ السَّلامَةُ عانٍ
فَمَتى يا تُرَى تُحَلُّ القُيُودُ
آهِ مِن حَسرَةٍ تَطِيرُ لَهَا الن
نَفسُ شَعاعاً يَذُوبُ مِنها الحَديدُ
وَهُمُوم تَقَسَّمنَ فِكري
غَيرَ أَنِّي وَلا افتِخارَ جَلِيدُ
ما تَرانِي أَحجَمتُ عَن واجِبِ الشُك
رِ زَماناً حَتّى كَأَنِّي بَلِيدُ
مَع عِلمِي بِأَنَّ أَبياتَكَ الغُرّ
اللآلِي تَزهُو ودُرٌّ نَضِيدُ
واعتِرافِي بِأَنَّ أَمداحَكَ الزُّه
رَ لمجدِي قَلائِدٌ وَعُقُودُ
كلُّ سَطرٍ مِنها فَريدُ جُمانٍ
كلُّ شَطرِ يلُوحُ مِنها قَصِيدُ
فَلَكَ الشُكرُ والمُؤَمَّلُ مِنكَ ال
عُذرُ وَالعَفوُ مِنكُمُ مَعهُودُ
وَخِتامُ النِّظامِ زاهِي سَلامٍ
كلَّ حِينٍ لَهُ إِلَيكَ وُرُودُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©