تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:45:27 م بواسطة حمد الحجري
0 150
جَلَت ظُلَمَ الأَقدارِ حِينَ تَجَلَّتِ
جَلَت ظُلَمَ الأَقدارِ حِينَ تَجَلَّتِ
وَلَم تُبقِ لِلآلامِ لَمّا أَلَمَّتِ
وَمُذ سَفَرَت عَن سافِرِ الحُسنِ سافَرَت
رِكابُ هُمُومٍ في الفُؤادِ استَقَرَّتِ
عَزِيزَةُ مُلكٍ رَبُّ مَلكٍ تُعِزهُ
وَلَكِن دُعاء الفَضلِ باليُمنِ لَبَّتِ
فَأَنعِم بِها إِذ أَنعَمتَ بِمَزارِها
بِلا مَوعِدٍ لَكِن إِلَى الوَعدِ أَومَتِ
فَبَشَّرتُ نَفسِي أَنَّ حُكماً أَثارَها
لِسَعدٍ وَمِن آثارِهِ بُرءُ عِلَّتِي
فَمَا مُغزِلٌ لِلرَّوضِ تَقطِفُ نَورَهُ
وَتَرنُو لِخِشفَيها بِحُسنِ تَلَفُّتِ
ولا العِقدُ يَزهُو بالفَرائِدِ سِمطُهُ
مَتى يَرَهُ الدِهقانُ ذُو الحِذقِ يُبهَتِ
بأحسَنَ مِنها حِينَ مِطتُ لِثامَها
وثَنَّيتُ مِن أَعطافِها فَتَثَنَّتِ
وَأَنهَلتُ مِن جِريَالِ عَذبِ رُضابِها
عِطاشَ سَوامِ النَفسِ رَيّا وَعَلَّتِ
وَما هِيَ إِلا بَعضُ جُودِ مُمَدَّحٍ
إِلى ذِروَةِ العَليَا أَهَامَ فأَمطَتِ
أَبيٌّ حَمِيُّ الأَنفِ سَابِقُ حَلبَةٍ
إِلى نَيلِ غاياتِ المَكارِمِ أَجرَتِ
إِذا كانَ سَعيُ الناسِ شَتّى فَسَعيُهُ
لِمَا فيهِ أَجرٌ أَو بِهِ الناسُ أَثنَتِ
جريءُ جَنانٍ لا يُطاقُ حَماسَةً
وَذُ قَدَمٍ فِي رَوضَةِ الحِلمِ مُثبَتِ
لَهُ نَفسُ حُرٍّ لا تَزالُ مُغِذَّةً
لِمجدٍ فَإِن تَسبِق إِلَيهِ اطمَأَنَّتِ
إِذا المَكرُمَاتُ الغُرُّ لُحنَ انبَرَى لَها
كَأَن لَم تَكُن إِلا لَهُ قَد تَصَدَّتِ
نَفُورٌ عَنِ الفَحشاءِ حَربٌ لِذِي الخَنا
حَلِيفُ تُقىً مِنهُ الضَّمائِرُ عَفَّتِ
ذَكِيُّ فُؤَادٍ أَلمَعِيُّ قَرِيحَةٍ
وَمِقوَلُ أَقيَالٍ لَهُ الصَدرُ أَولَتِ
نَبِيهٌ صِفاتُ الفَضلِ فيهِ غَرائِزٌ
فَهِمَّتُهُ مُذ كانَ لِلمَجدِ أَمَّتِ
وَلَو لَم تَكُن تِلكَ الصِّفَاتُ سَجِيَّةً
عَنِ الاقتِدا فِي السَّيرِ بِالغَيرِ أَغنَتِ
لأَحسَبُهُ في الجُودِ والفَضل والعُلا
مَنارَ مَساعِي مَن لَهُ الشُوسُ ذَلَّتِ
هُوَ المَلكُ عِيسَى مَن مُلُوكُ زَمانِهِ
إِلَيهِ مَقالِيدَ المَكارِمِ أَلقَتِ
أَجَلُّهُمُ قَدرَاً وَأَضخَمُهُم عُلاً
وأَنداهُمُ كَفّاً إِذا السُحبُ شَحَّتِ
وَأَرحَبُهُم صَدراً إِذا الأَمرُ أَبهَمَت
مَناهِجُهُ مِن هَولِهِ وَادلَهَمَّتِ
وَحَسبِيَ مِن عَدِّي مَزاياهُ إِنَّها
لَكَالشَّمسِ فِي كُلِّ البِلادِ تَجَلَّتِ
فَيا نَجلَهُ المَيمُونَ أَعنِي مُحَمَّداً
تَبَوَّأتَ أعلا قُنَّةِ المَجدِ فَاثبُتِ
شَرُفتَ بآباءٍ وَنَفسٍ أَبِيَّةٍ
فَعَينُ المَعالِي والهُدى بِكَ قَرَّتِ
أَفي كُلِّ يَومٍ أَنتَ مُبدِي مَحاسِناً
مِنَ الفَضلِ والأَفضالُ فِي الناسِ عَزَّتِ
كَتَبتَ تشافي لِي بِغُرٍّ فَرائِدٍ
بِحُسنِ المَعانِي والمَباني استَقَلَّتِ
فَلا زِلتَ مَحرُوساً مِنَ الناسِ شافِياً
سِقامَ المَعالِي إِن ببأساءَ مُسَّتِ
وَسامِح مُحِبّاً طالَ بالنَظمِ عهدُهُ
وَأَصبَحَ ذا فِكرٍ بِبَينٍ مُشَتّتِ
وَغالِبُ ظَنّي أَنَّكُم سَتَرَونَهَا
بِعَينِ رِضاً إِن تُبصِرِ العَيبَ أَغضَتِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©