تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:46:02 م بواسطة حمد الحجري
0 129
لِنَفسِي وفت سُعدَى بِما قَد تَمَنَّتِ
لِنَفسِي وفت سُعدَى بِما قَد تَمَنَّتِ
وَمَنَّت وما مَنَّت بِمَا هِيَ منَّتِ
أَتَتنِي وَقد مَدَّ الظَلامُ رُواقَهُ
تجرُّ ذُيُولَ العصب فَوقَ البَسِيطَةِ
فأَهلاً بِها مِن غادَةٍ كانَتِ المُنى
وكانَ إلى الإِسعافِ مِنها تَلَفُّتِي
وَلَم تَرضَ حتّى أَرشفَتني مُقَبَّلاً
بهِ نَشوَتِي في صَبوَتِي مُنذُ نَشأَتِي
أُعاتِبُها طَوراً فَتُبدِي تَبَسُّماً
وتَفتَرُّ عَن مِثلِ العُقودِ النَّضِيدَةِ
فَأَصبَحتُ مَسرُوراً بِها كَمَسَرَّتِي
بنَظمٍ سَرى لِي مِن أَماثِلِ أُسرَتِي
فَتى العلمِ عبدُ اللَّهِ عبدُ اللطيفِ مَن
سَما لِلمَعَالي خُطَّةً أَيَّ خُطَّةِ
شَريفٌ عَفيفٌ لَم يُدَنَّس بِرِيبَةٍ
وَلا اقتَادَهُ لِلجَهلِ زَهوُ الشَّبيبَةِ
تَراهُ إِذا حَدَّثتَ أَطرَقَ مُصغِياً
لِمَا قُلتَ إِطراقَ الفَتى المُتَثَبِّتِ
وَإِن قالَ يَوماً تَستَبِن مِن كَلامِهِ
أَصَالَةَ رَأيٍ عَن ذَكاءِ رَوِيَّةِ
وَهَل بَينَ بُردَيهِ سِوَى رُكنِ سُؤدَدٍ
وَمَحضِ فَخارٍ في مُهَنَّدِ هِمَّةِ
سُرِرتُ بِما قَد جاءَنِي مِن نِظامِهِ
وَرُحتُ وَأَيمُ اللَّهِ بادِي المَسَرَّةِ
فأَحمَدُ رَبِّي حَيثُ جاءَت فِراسَتِي
كَما حَدَّثَتني لَم تُخَلِّف مَخِيلَتِي
فَإِيهاً أجَل إِيهٍ لَكَ الخَيرُ عاطِنِي
كُؤُوساً مِنَ الآدَابِ فِيهِنَّ سَكرَتِي
عَلَيكَ سَلامُ اللَّهِ مَا هَزَّ مَنكِبي
ثَنائِي عَلَى عَليَاكَ بَينَ البَرِيَّةِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©