تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:46:23 م بواسطة حمد الحجري
0 120
مَتَى عَنَّ لِي مِن ذِكرِ قَومِيَ سانِحُ
مَتَى عَنَّ لِي مِن ذِكرِ قَومِيَ سانِحُ
فَلا تَسأَلا ماذا تُلاقِي الجَوانِحُ
وَإِن هَبَّ غَربِيُّ النَّسِيمِ فَبَردُهُ
لَهُ القَلبُ مِنِّي قَبلَ أَنفِي مُصَافِحُ
وَإِن ذَكَرُوا الأَحساءَ فَالقَلبُ خافِقٌ
كَما خَفَقَت بِالرَاحَتَينِ المرَاوِحُ
لِيَ اللَّهُ مِن ذِي لَوعَةٍ مُتَجَلِّدٍ
لَهُ كُلّ حِينٍ مِن مَآقيهِ فاضِحُ
أَخِي فِكرَةٍ تَعتَادُهُ أَيُّ خَطرَةٍ
لزَندِ الأَسَى بالقَلبِ مِنها قَوادِحُ
إِذا هاتِفُ الأَشواقِ نادَى بلُبِّه
أَجابَ وَعاصى في الهَوى مَن يُناصِحُ
وَجاذَبَ قُمرِيَّ الحَمَامِ لُحُونَهُ
وَأَضحَى لَهُ دُونَ الرِّفاقِ يُطارِحُ
وَأَجدِر بمشتَاقٍ أَلُوفٍ تَقاذَفَت
بِهِ عَن دِيارِ الأَكرَمِينَ المَطاوِحُ
هُوَ البَينُ فيهِ ذُو العَزا مُتَهَتِّكٌ
وَمُنتَحِلُ الكِتمَانِ بالسِّرِّ بائِحُ
خَلِيليَّ ما صَبري الغُداةَ بِمُسعِفِي
عَلى أَنَّني نَحوَ التَصَبُّرِ جانِحُ
فَهَل أَحمَدُ ابنُ العَمِّ عَمِّي مُحَمَّدٍ
مُحارِبُ بَعدِي لِلعَزا أَم مُصالِحُ
وَهَل عِندَهُ شَوقٌ كَشَوقِي وَهَل بِهِ
غَرامٌ مُجِدٌّ أَم غَرامٌ مُمَازِحُ
وَهَل رَاعَهُ البَينُ المُشِتُّ فَدَمعُهُ
مِنَ الجَفنِ مُنهَلٌّ عَلى الخَدِّ سافِحُ
وَهَل هُوَ مِثلِي كُلَّما هاجَهُ الأَسَى
يُساجِلُ وُرقاً بِالحِمَى وَيُناوِحُ
أَمِ البُعدُ أَنساهُ الرِّفاقَ وَراقَهُ
مَغانٍ وَجَنَّاتٌ زَهَت وَبَطائِحُ
وَهَل صالِحٌ لا أَبعَدَ اللَّهُ صالِحاً
عَلى العَهدِ باقٍ أَم تَناسَاهُ صالِحُ
وَأَضحَى لأَوطانِ السُّرُورِ مُوَاصِلاً
يُبارِكُها طَوراً وَطَوراً يُراوِحُ
فَيَوماً عَلى شاطِي الخُدُودِ مَقِيلُهُ
لَهُ في بَسَاتِينِ الضَّوَاحِي مَسارِحُ
وَيَوماً يُغادِي حَموَةً مِن بَرابرٍ
حَكَت ماءَها بَعدَ الصِّقالِ الصَّفائِحُ
يَقِيلُ عريشاً بِالجَزيرَةِ وَالهَوى
لزاهِي عَرِيشٍ بالغَرارِيفِ جامِحُ
وَيَوماً لِسَفحِ الجَوهَرِيَّةِ مُبكِرٌ
وفِي مائِها الفِضِّيِّ ما شاءَ سابِحُ
وَيُضحِي بِرَبعٍ في عَجِيبَةَ حَولَهُ
ثِمارٌ تَدَلَّى أَو حَمامٌ صَوَادِحُ
يُشاطِرُهُ اللذاتِ مِن أَهلِ بَيتِهِ
جَهابِذَةٌ زُهرٌ كِرامٌ جَحاجِحُ
شَرابُهُمُ مِن بُنِّ سِيلانَ قَهوَةٌ
كُمَيتٌ مَتَى ما تَدنُ فَالهَمُّ نازِحُ
وَيَوماً بِذاتِ الخالِ جَذلانُ آنِسٌ
مُحِبٌّ وَمَحبُوبٌ وَما ثَمَّ كاشِحُ
وَهَيهاتَ أَن يُنسِيهِما ما ذكَرتُهُ
عُهودِي وَعُنوَانُ الوَفا لِيَ لائِحُ
وَعِندِي بِرَعي الوُدِّ وَالعَهدِ مِنهُما
رَسائِلُ فاقَت رِقَّةً وَمَدائِحُ
فَجِيدِيَ حالٍ مِنهُما غَيرُ عاطِلٍ
وَهَذا أَرِيجُ الشُّكرِ مِنِّيَ فائِحُ
فَهَل أَنكَرا هَجرِي ثَلاثَةَ أَشهُرٍ
أَمِ استَوضَحَا عُذرِي فَعُذرِيَ واضِحُ
فَإِن عاتَبَانِي فالعِتَابُ مِنَ المُنى
وَإِن سامَحانِي فالكَرِيمُ يُسامِحُ
أَرَوحَ الصَّبا الخَفّاقَ إِنَّكَ بَعدنا
مُلاقٍ بَنِي الأَعمَامِ وَالليلُ جانِحُ
فَعُج وَتَحَمَّل لِي إِليهم تَحِيَّةً
فَأَنظارُهُم شَوقاً إِلَيكَ طَوامِحُ
سَلاماً لِوَاءُ السَّعدِ يَخفُقُ فَوقَهُ
وَغُصنُ الهَنا مِن نَشرِهِ مُتَمايِحُ
وَدَع ذِكرَ وَجدِي يا نَسِيمُ فَإِنَّني
أَخافُ أَسىً مِنهُم تَذُوبُ القَرائِحُ
وَإِن سأَلُوا عَنِّي فَقُل قَد تَرَكتُهُ
مُوَقىً بِحَمدِ اللَّهِ شانِيهِ قامِحُ
وَهَل هُوَ إِلا في رِياضٍ نَسِيمُها
لأَكمَامِ أَزهارِ المَسَرّاتِ فاتِحُ
رِياضٍ لَها أَخلاقُ آلِ خليفَةٍ
ذَوِي الشَّرَفِ السَّامي عِهادٌ دَوائِحُ
أَلا إِنَّهُم أَصلُ الفَخارِ وَهَذِهِ
أَوالٌ بِهِم كُلَّ البِلادِ تُناضحُ
حُلومُهُمُ يَومَ النِّزالِ رَواجِحٌ
وأَيدِيهِمُ يَومَ السُّؤالِ مَوَانِحُ
وَما قُلتُ إِلا بِالَّذِي قَد عَلِمتُهُ
وَعَن خِبرَةٍ ذُو العَقلِ بِالفَضلِ مادِحُ
وَلَم أَتَعَرَّض لِلنَّوَالِ بِمَدحِهِم
أَحُرٌّ كَرِيمٌ لِلدَنِيَّةِ كادِحُ
وَلَكِن لِيَرتَاحَ الصَّدِيقُ وَيَنزَوِي
عَدُوٌّ مُداجٍ أَو عَدُوٌّ مُجالِحُ
وَلَولا عُلاهُم ما وَطِئتُ بِلادَهُم
تَخُبُّ برَحلِي اليَعمَلاتُ الطَلائِحُ
وَما رَغبَةُ الأَحرارِ في بَلدةٍ بِها
أَخُو الفَضلِ مَغبُونٌ وَذُو الجَهلِ رابِحُ
فَإِن جَهِلَت قَدرِي أَوَالُ وَأَهلُها
فَلِلحُرِّ عَن دارِ الهَوانِ مَنادِحُ
وَمَازالَ بِي لُطفٌ مِنَ اللَّهِ حَفَّنِي
وَإِنعَامُهُ غادٍ عَلَيَّ وَرَائِحُ
أَمَولى المَوالِي بَحرُ جُودكَ مَورِدي
إِذا نَضَبَت دونِي النِّطافُ الضَّحاضِحُ
وَيا رَبِّ طالَ البُعدُ بينِي وَبَينَ مَن
أُحِبُّ وَأَعيَت مِن سِواك المَناجِحُ
فَصِلنا بِمَن نَهواهُ بِالسَّعدِ وَالهَنا
فَخَطبُ النَّوى يا عالِمَ السِّرِّ فَادِحُ
وَصَلِّ وَسَلِّم مُنعِماً مُتَفَضِّلا
عَلى مَن بِهِ طابَت مِنىً وَالأَباطِحُ
وَأَصحَابه سمِّ العِدَى أَنجُمِ الهُدى
كَذا الآلُ مَا غَنّى عَلى الأَيكِ صادِحُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©