تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:47:19 م بواسطة حمد الحجري
0 172
لِقاً لكَ يا ابنَ الأَكرَمينَ لِقاً لَكا
لِقاً لكَ يا ابنَ الأَكرَمينَ لِقاً لَكا
وَنَفسِيَ مِمّا تَشتَكيهِ فِداً لَكا
أمِن ظُلمِ أَحوَى باردِ الظّلمِ تَشتَكي
كَأن لَم تَكُن مِن أُسدِ بِيشَةَ أَفتَكا
خليلَيَّ هَل أَبصَرتُما قطُّ ضَيغَماً
تظلَّمَ مِن ظبيِ الكِناسِ أَو اشتَكى
نعم إِنَّ قِرناً عَونُهُ قلبُ قِرنِهِ
جَديرٌ وأيمُ اللَّهِ أَن يَتَمَلَّكا
أَلا يا ابنَ عَمِّي هَل تعَشَّقتَ بَعدَنا
لِيَهنِكَ ذا العِشقُ الجَدِيد ليَهنِكَا
فَيا لَيتَ شِعري أَيَّ ظَبيٍ عَلِقتَهُ
وَأَيَّ شِياهِ الحُسنِ تَيَّمنَ لُبَّكا
أَحينَ صَحا قَلبي وأَقصَرَ باطِلي
وَأَصبَحتُ عِندَ الناسِ مِمَّن تَنَسَّكا
تَنُوطُ بإِسمِي في شِكايَتِكَ الهَوى
فبُورِكتَ مِن صَبٍّ لغيرِيَ ما شَكا
فآلَيتُ ما استَنجَدتَ بي غيرَ عامِدٍ
لِتنكَأ جُرحاً دامِلاً في ابنِ عَمِّكا
حَنانَيكَ قد أَلهَبتَ قَلبيَ بالجَوى
وَحَرَّكتَ مِنِّي ساكِناً فَتَحَرَّكا
وَما كانَ أَولانِي بِنَصرِكَ عاجِلاً
وَلَكِنَّ سُلطانَ الهَوى كانَ أَملَكا
وَلِي مَذهَبٌ في الحُبِّ لَم يَعفُ رَسمُهُ
بهِ كلُّ عُذرِيِّ الغَرامِ تَمَسَّكا
وَفي مَذهَبِي أَنَّ الَّذي قَد ذكَرتَهُ
مقامُ وِصالٍ يَقتَضي مِنكَ شُكرَكا
إِذا كُنتَ تَلقَى مَن تُحِبَّ لِقاءهُ
وَتَجعَلُهُ مِن صَدِّهِ عنكَ ما اشتَكى
فقَد نِلتَ ما تَرجُو وطابَ لكَ الهَوى
وأَنهَلَكَ المحبُوبُ وَصلاً وعَلَّكا
وَما الصَدُّ إِلا الوُدُّ ما لَم يَكُن قِلىً
وَحسبُكَ مِن فَتوى الإِمامِ لِمِثلِكا
وَإِنَّ جَميلاً كانَ يَرضَى بِنَظرَةٍ
إِلَى الحولِ عَجلَى من بُثَينَةَ قبلَكا
وَإِن كانَ مَن تَهوَاهُ عَوَّضَكَ البُكا
وَقالَ مُحِبٌّ بعدَ وَصلِكَ مَلَّكا
فَإِن كانَ دَعواهُ المَلالُ حقِيقَةً
فقَد حكمُوا أَن تملِكَ اليَومَ نَفسَكا
فقَد نهجَ القاضِي أَبُو الشّيصِ في الهَوى
لِكُلِّ فَتىً صافِي المَوَدَّةِ مَسلَكا
أَهانَ لَعَمرِي نفسَهُ إِذ أَهانَها
هَواهُ فقلِّد ذاكَ تَزكُو كَمن زَكا
فهذِي أُصُولُ العاشِقِينَ فَخُذ بِها
وَإِلا فَدَع عَنكَ الهَوى والتَّهَتُّكا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©