تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:47:34 م بواسطة حمد الحجري
0 151
أَلا زارَتكَ في جُنحِ الظَّلامِ
أَلا زارَتكَ في جُنحِ الظَّلامِ
وقَد شُغِلَ الحَواسِدُ بِالمَنامِ
فَتاةٌ مِن بَنِي سام أَبُوها
ولَكِن فَرعُها من نَسلِ حَامِ
عَجبتُ لَها تُكَنّى أُمَّ عَمرٍو
ولَم تُطمَث فَتأتِي بِالغُلامِ
لقَد حكَتِ الغَزالَةَ في التفاتٍ
كَما قَد شابَهَتها في ابتِسامِ
وقَد حاكَت حَواجِبُ مُقلَتَيها
قِسِيّاً فَهيَ تَرمِي بِالسِّهامِ
وقَد أَمَّت حِماكَ عَلى حَياء
أَناتَ الخَطوِ هَيفاء القَوامِ
وَفَت وَعداً وَوافَت مِنكَ صَبّاً
صَحِيحَ الوَجدِ عُذرِيَّ الغَرامِ
وقَد سَمَحَت لكَ الأَيّامُ فانهَض
عَلى الأَقدامِ وَاجهَر بِالسَّلامِ
وعانِق غُصنَها وارشُف لَمَاها
وَدَع تَرشَافَ كاساتِ المُدامِ
أَلا وَاقطُف مِنَ الوَجَناتِ وَرداً
ولا تَسمَع لأربابِ المَلامِ
أَلا وَارضَع ثُديَّ الوَصلِ وَاغنَم
رَضاعاً جاءَ من بَعدِ الفِطامِ
وَقلِّد جِيدَها بِعُقُودِ دُرٍّ
كَنَظمٍ جاءَ مِن نَجلِ الكِرامِ
فَصالِح الهُمامُ رِضا الموالِي
وغَيظُ الخَصمِ في يَومِ الخِصامِ
فَتىً خَطَبَ المعالِي وهوَ طِفلٌ
فَلَبَّتهُ وقالَت خُذ زِمامِي
فشَدَّ اللَّه ساعِدَهُ بِسَيفٍ
عَلى الأَعداءِ في يومِ الزِّحامِ
أَخُوهُ أَحمَدٌ لا عَيبَ فيهِ
سِوى ضَربِ العِدا بِظُبا الحُسامِ
أَلا يا فَرقَدَي فَلَكِ المَعالِي
أَعِيدا وَصلَ حِبٍّ مُستَهامِ
فتىً إِن أَبصَرَ الأَنهارَ تَجرِي
جَرَت أَجفانُهُ جَريَ الغَمامِ
وإِن سَجَعَ الحمامُ عَلى غُصُونٍ
أَهاجَ فُؤادَهُ سَجعُ الحمامِ
وصَلّى اللَّه رَبِّي ما أَمالَت
غُضُونَ البانِ أَنفاسُ الشَّآمِ
عَلى المُختارِ تاجِ بَنِي لُؤَيٍّ
كذاكَ الآلُ مَع صَحبٍ فِخامِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©