تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:48:08 م بواسطة حمد الحجري
0 123
سَلامٌ يُحاكِي حُسنُهُ الرَّوضَةَ الغَنّا
سَلامٌ يُحاكِي حُسنُهُ الرَّوضَةَ الغَنّا
وشَوقٌ رَواهُ صادِحُ الوُرقِ إِذ غَنّى
وأَزكَى تَحِيَّاتٍ بَدَت مِن مُتَيَّمٍ
بِكم هامَ شَوقاً فاستَهامَ إِلى المَغنَى
وَأَبهَى ثَناءٍ نَغَّمَتهُ يَدُ الهَوى
وَأَلَّفتُ فيهِ بَعضَ أَوصافِكَ الحُسنى
إِلى الماجِدِ المَيمُونِ وَالأَروَعِ الَّذي
بِغُرَّتِهِ أَضحى العُلا ضاحِكاً سِنّا
غِيَاثُ المنادِي عَيشُهُ غَيظُ مَن بَغى
وذُو العِزَّةِ القَعساءِ والمَنصِبِ الأَسنى
فَتىً راحَ مِن راحِ المَعارِفِ شارِباً
مُرَوَّقَةً لَم تَصحَبِ الكَفَّ والدَنّا
وأَضحَى لأَبكارِ العَوارِفِ خاطِباً
فقُلنَ عَلى العَينَينِ والرّاسِ قَد حِنّا
وأَصبَحَ مِن نَسجِ التُّقى في مُفاضَةٍ
تكُونُ لَهُ مِن حَرِّ نارِ لَظى كِنّا
وَجَرَّ على الأَقرانِ أَذيالَ مَفخَرٍ
وحُقَّ لَهُ إِذ مَن يُقاسُ بِهِ مِنّا
إِذا ما ذَكَرنا أَحمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ
لِخَطبٍ أَلَمَّ انجابَ دَيجُورُهُ عَنّا
فَلا زالَ للإِخوانِ والصَحبِ بَهجَةً
ولا انفَكَّ غَيظاً لِلعِدا فوقَ ما رُمنا
أَخي دُمتَ تَرقَى في العُلا ما رِسالةٌ
رَفَعتَ بِها لِي بَينَ الوَرى شَأنا
وَقلَّدتَني مِنها حُلىً لستُ أَهلَها
وَما هِيَ إِلا مِن مَحاسِنِكُم تُجنَى
وَأَلبَستَنِي مِن نَسجِهَا خيرَ حُلَّةٍ
فجُزتُ بِها الأَقصى وطُلتُ بِهَا الأَدنَى
وَضَمَّنتَها ذِكرَ الَّذي بَهَرَ الوَرى
بِهِمَّتِهِ الكُبرى وميزَتِهِ الحَسنا
وَأَحيى النَّدى والعَدلَ والدِّينَ مِثلَما
أَماتَ مِنَ الأَعداءِ إِحسانُهُ الضِّغنا
وَأَضحَت لَهُ الغُلبُ الأَشاوِسُ خُضَّعاً
وهدَّت مِنَ الأَملاكِ هَيبَتُهُ رُكنا
مَلِيكٌ أَطاعَ اللَّه في كُلِّ سَعيِهِ
فَكانَت لَهُ الأَقدارُ فِي مُلكِهِ عَونا
فَلا زالَ كَفُّ السَعدِ يَعقِدُ بَندَهُ
ولا زالَ بالدِينِ الحَنِيفِيِّ مُستَنّا
ولَيسَت بأُولى دِيمةٍ مِنكَ أَمطَرَت
عَلى رَوضِ مَجدِي فاغتَدا أَخضَراً لَدنا
لكَ اللَّه مِن ذِي هِمَّةٍ قد سَمَت بِهِ
مَحلاً تَمَنّى النَسرُ فيهِ لَهُ رُكنا
ومِن ماجِدِ الغِطريفِ وافَت رِسالَةٌ
إِلَيَّ ومِنها هِمتُ باللفظِ والمَعنى
وقالَ أَتى مِن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ
إِلَيكَ رَقِيمٌ بَعدَ رِحلَتِكُم عَنّا
وَعُنوَانُهُ بالإِذنِ لِي كانَ مُفصِحاً
فَحالاً فَضَضنا الخَتمَ مِنهُ وَبادَرنا
فَظَلنا حَيارَى بَل سُكارى فَكُلُّنا
مِنَ السُّكرِ مِن هنّا نَمِيلُ وَمن هَنّا
وَفِيهِ سَلامٌ لِلأَميرِ كأنَّهُ
نَظِيمٌ مِنَ الجَوزاءِ لاحَ لَنا وَهنا
وَلمّا رَأَيناهُ يُناسِبُ قَدرَهُ
جَلَوناهُ في النادِي عَليهِ كَما شِئنا
فَقَرَّ بِهِ عَيناً وقَالَ كَما قُلنا
وَطابَ بِهِ نَفساً وَمالَ كَما مِلنا
فَجوزِيتَ يا ابنَ العَمِّ عَنِّي بِصَالحٍ
ولا زِلتَ تبنِي مَجدَنا ثُمَّ لا زِلنا
وَدُونَكَ ما أَملَيتُ وَالفِكرُ جَامِدٌ
فَجاءَ رَكِيكَ اللفظِ مُختَلِفَ المَعنَى
وَلِي أَلفُ عُذرٍ فَالفُؤادُ مُقَسَّمٌ
وَقَلبي لَدَيكُم وَادِعٌ يَومَ وَدَّعنا
وَهَب أَنَّ عِندِي يَومَ سِرنَا بَقِيَّةٌ
أَعِيشُ بِها بَينَ الوَرى حَيثُما كُنّا
فَهَل ماجِدٌ والشُّمُّ مِن أَهلِ بَيتِهِ
لَنا تَرَكُونا أَو لنا غادَرُوا ذِهنا
هُمُ أَشهَدُونا مِن بَديعِ جَمالِهِم
شُمُوسَ كمالٍ مُذ فَهمنَا بِهَا هِمنَا
وَهُم أَنهَلُونا مِن رَحِيقِ وِصالِهِم
مُعَتَّقَةً عَمَّن سِواهُم بِها غِبنا
وَهُم قَد شَرَوا مِنّا النُفوسَ بِوُدِّهِم
ولكنَّنا واللَّه لم نَحذَر الغَبنا
فَجَادَ سَحابُ الجُودِ مُمرِعَ رَوضِهِم
وَلا انفَكَّ نَجمُ السَّعدِ مَولىً لَهُم قِنّا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©