تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:48:42 م بواسطة حمد الحجري
0 144
ذكرَ الرَّبعَ وَأَهليهِ فأنّا
ذكرَ الرَّبعَ وَأَهليهِ فأنّا
وَشَجاهُ البارِقُ السَارِي فَحَنّا
وغَريبُ الدَّارِ يَخلُو بِالأَسى
وَالصبّاباتِ إِذا ما الليلُ جَنّا
يا أَخِي يا عابِدَ الرَّحمنِ يا
مُنجِدِي يا مُسعِدِي حِسّاً وَمَعنى
يا سَمِيري في الهَوى إِذ لا فتىً
مِنكَ أَولى بالوفَا فيمَن علِمنا
قُم فَطارِحنِي أَحادِيثَ الهَوى
واروِ لِي أَخبارَ عَفراءَ ولُبنى
أَسفَاهُ لِشبابٍ ينقَضِي
عاطِلاً من وَصلِ القَدِّ حَسنا
طالَ لَيلِي في أَبي ظَبيٍ وَلا
ظَبيَ لِي فيهِ يُضاهِي البدرَ حُسنا
أَقصُرُ الليلَ بِهِ مُقتَطِفاً
ثُمُرَ اللذّاتِ مِن هَنّا وَهَنّا
مِن أَقاحٍ حَولَهُ الوردُ إِلى
نَرجِسٍ مِن فوقِ تُفّاحٍ أَبَنّا
فَهوَ إِنسَانٌ وَبُستَانٌ وَإِن
شِئتَ كانَ البَدرَ والظَّبيَ الأَغَنّا
إِن رَنا جرَّدَ سَيفاً فاتِكاً
أَو تَثنَّى هَزَّ مِن عِطفَيهِ لَدنَا
ويُرينِي اللُّؤلُؤَ الرَّطبَ كَما
شِئتُ مَنظُوماً مَتى يُضحِكُ سِنّا
وَكَمَا في الثَغرِ في النَّحرِ وَإِن
رُمتُهُ نَثراً فعِندَ اللفظِ يُجنى
وَإِذا قَبَّلتُهُ مُرتَشِفاً
رِيقَهُ قُلتُ بذا أَسكَرَ جَفنَا
وَإِذا غازلتُ غازلتُ رَشاً
وإِذا عانَقتُهُ عانَقتُ غُصنا
وَيُرينِي ما نَضَا البُرقُعَ عن
وَجهِهِ كَيفَ تَبَدَّى الشَّمسُ وَهنا
وَإِذا أَرسَلَ جَثلاً وارِداً
فَوقَ مَتنَيهِ أَرانِي اللَّيلَ مَثنى
أَهيَفُ الخَصرِ ثَقِيلٌ رِدفُهُ
أَتلَعُ الجِيدِ رَقيقُ الأَنفِ أَقنَى
حَرَّمَت نَهداهُ وَالرّدفُ عَلى
قُمصِهِ تَمساسَها ظَهراً وبَطنا
فَإِذا ما سَعدُنا أَلَّفَنا
واطَّرَحنا العُتبَ والإِعتابَ عَنّا
وَتَجاذَبنا حَواشِي سَمرٍ
هَل رَأَيتَ الرَّوضَ وَالعُودَ المُرِنّا
أَخَذ الدَّلَّةَ مِن كانُونِها
بِشمالٍ وَأَدارَ الكاسَ يُمنَى
وانبَرى يسكُبُ من ياقوتَةٍ
في لُجَينِ الكاسِ ما نُسمِيهِ بُنّا
كلَّما أَنعَمَ بِالكاسِ مَلا
مِثلَها مِن طَرفِهِ الساجِي فَثَنَّى
أَنا أَشرَبُ بالكاسَينِ وَالثا
لِثُ الثغرُ فَما أَحلَى وَأَهنا
وسعِدنا وَشَقِي حاسِدُنا
بالتِثامٍ واعتِناقٍ كَيفَ شِئنا
فَإِذا ما الشُهبُ لِلغَربِ انتَحَت
مِثلَ أَسرَابِ القَطا يَطلُبنَ وَكنا
وَتَغَشّاهُ الكَرى وَسَّدتُهُ
ساعِدِي ثُمَّ تَعانَقنا وَبِتنا
آمِنينَ العَارَ وَالإِثمَ فَلا
عَبَرَت بِي فَرحَةٌ تُعقِبُ حُزنا
يا لَها أُمنِيَةٌ لَم تَعدُها
مُنيَتِي إِلا إِلى أَسنَى وَأَسنَى
نفحَةٌ قُدسِيَّةٌ تُسعِدُني
بِرِضا اللَّه الَّذي أَغنى وَأَقنى
وترقِّي رُتبَةٍ في العِلمِ مِن
دُونِها المِرِّيخُ بالأَعمالِ تُسنى
وَسُمُوٍّ في العُلا تصحَبُهُ
قُدرَةٌ بالمالِ والحالِ لأَهنا
وَلِقاءِ الأَصحابِ مِن كلِّ فَتىً
حَسَنِ الأَخلاقِ بالفَضلِ مُعَنّى
كأُصَيحابٍ أَناجِيبَ لَهُم
أَصبَحَ المَجدُ كما شاءُوهُ قِنّا
وَرِثُوهُ كابِراً عَن كابِرٍ
وسَيَبقَى بَعدَهُم إِرثاً لِلابْنا
في الكرامِ الخَزرَجِ الزُهرِ سما
لَهُمُ أَصلٌ أَفادَ الفخرَ ضِمنا
شابَهَت أَحسابُهُم أَنسابَهُم
وندَاهُم لِعُلاهُم صارَ قِرنا
حَمَلُوا العِلمَ فَزانُوهُ تُقىً
وَحَمَوا جانِبَهُ ذَبّا وَصَونا
أَوطَنُوا الأحساءَ فارتاحَت بِهِم
وَاكتَسى الدَّهرُ بِهِم زيناً وَحُسنا
حسبُهُم فخراً عليٌّ وابنُهُ
فَلَقَد فاقا علَى الأَقصى والادْنى
وفَتَى صالِح النَّدبُ الَّذي
طابَ خُلقاً وصَفا قَلباً وَذِهنا
إِنَّنِي صَبٌّ بِهِم لا أَرتَضِي
بَدَلاً مِنهُم وَمِن أَينَ وَأَنّى
كَم أُوَيقاتِ صَفاً طابَت لَنا
بِهِمُ وَالدَّهرُ مُغضِي الطَّرفِ عَنّا
وَهُنَيهاتِ سُرورٍ كلَّما
عَنَّ لِي تَذكارُها لِلقَلبِ حَنّا
بِالقَبِيلِيَّاتِ لا زالَت بِهِم
جَنَّةً مِنها ثِمارُ الخَيرِ تُجنَى
وَالفِدا نَفسِي لأَهليهِ الفِدا
إِنَّهُ لِلأُنسِ والأَفراحِ مَغنَى
حُفَّ بالأَشجارِ وَالنَّخلِ فَما
شِئتَ فيهِ مِن ثِمارٍ يَتَسَنّى
وَالعَريشُ الرَّحبُ مِن غَربِيِّهِ
رَوضَةٌ أَزهارُها الآدابُ غَنّا
كَم هَصَرنا فِيهِ أَغصانَ المُنى
ولِنُوّارِ الفُكاهاتِ اقتَطَفنا
ليتَ شِعرِي وَالنَوى طالَ مَتى
بِاجتِمَاعِ الشَّملِ في ذاكَ نُهَنّا
وَأَراهُ قَد زَها فِي جِيدِهِ
عِقدُ مَجدٍ مُفرَدٍ مِنهُم وَمِنّا
يا نَدامايَ بِذَيّاكَ الحِمَى
بلَغَ اللَّه بكُم ما نَتَمَنَّى
امزجُوا الكاسَ بذِكرى ما صَفا
لكُمُ يَوماً كَما مَرَّ فَأنّى
واقرأوا مِنّي عَلَى ساقِي الفِدا
عاطِرَ التَّسليمِ أَفراداً وَمَثنَى
وَصَلاةُ اللَّه ما بَرقٌ بَدا
أَو شَدا الوُرقُ وَمَا الوَدقُ ارجَحَنّا
وَسَلامٌ مِثلُها يَترى عَلى
خاتمِ الرُسلِ الَّذي للدِّينِ سَنّا
وَكَذاكَ الآلُ والأَصحابُ مَن
شَيَّدُوا مِلَّتَهُ رُكناً فَرُكنا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©